قُلْتُ: وقيل في رمضان. قال: وبعث عليًّا في سنة عشر إلى اليمن [1] وبعث فيها أسامة بن زيد إلى الداروم [2] من أرض مصر [3] فغنم وسلم [4] .
وبعث أيضًا في سنة عشر عيينة بن حصن إلى بني العنبر يدعوهم فلم يجيبوا، فقتل منهم وسبى [5] .
وبعث جريرًا إلى ذي الكلاع سنة إحدى عشرة يدعوه إلى الإسلام، فأسلم [6] . ولم تأت غزوة إلا ورى النبي - صلى الله عليه وسلم - بغيرها إلا تبوك. وقال ابن سيده: تبوك: اسم أرض، وقد تكون تبوك تفعل [7] . وزعم ابن قتيبة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء في غزوة تبوك وهم يبوكون حسيها بقدح، فقال:"ما زلتم تبوكونها بعد"فسميت تبوك. ومعنى تبوكون: تدخلون فيه السهم، وتحركونه ليخرج ماؤه [8] .
= وذكره الواحدي في"أسباب النزول"ص 257 (516) ، البغوي في"معالم التنزيل"4/ 75، السيوطي في"الدر"3/ 466 وعزاه للبيهقي في"دلائله".
(1) رواه ابن سعد في"طبقاته"2/ 169، 337، وانظر:"البداية والنهاية"5/ 229، وسيرة ابن هشام 4/ 273 - 274.
(2) ورد في هامش الأصل ما نصه: قوله (الداروم) كذا صواب النطق به، أعني: بالميم، وقوله من أرض مصر فيه نظر، إذ الشام من العريش إلى الفرات .. والعريش بعدها، فهي شاميَّة.
(3) الداروم تقع في أرض الشام وليست في أرض مصر، انظر:"معجم البلدان"2/ 424، وسيرة ابن هشام 4/ 278.
(4) انظر: سيرة ابن هشام 4/ 278.
(5) رواه البخاري معلقًا عن ابن إسحاق كتاب: المغازي، باب: 68، وانظر:"تاريخ الطبري"2/ 209، و"الإصابة"1/ 55 و 3/ 54 و 201.
(6) انظر:"الطبقات الكبرى"1/ 265 - 266، و"تاريخ الطبري"2/ 226، و"الاستيعاب"1/ 309 - 310، 2/ 53، و"الإصابة"1/ 382.
(7) "المحكم"6/ 484 وفيه: تبوك تفعول، لا كما ذكر هنا: تفعل.
(8) انظر:"تفسير القرطبي"8/ 280، و"معجم ما استعجم"1/ 303.