فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أحدها: لا يشترط شيء من ذَلِكَ، ونقل مسلم في مقدمة"صحيحه"الإجماع عليه [1] .
وثانيها: يشترط ثبوت اللقاء وحده، وهو قول البخاري والمحققين.
وثالثها: يشترط طول الصحبة.
ورابعها: يشترط معرفته بالرواية عنه، وقد أسلفنا كل ذَلِكَ في القاعدة الخامسة السالفة أول الكتاب في المقدمات.
والحميدي مشهور بصحبة ابن عيينة، وهو أثبت الناس فيه، قال أبو حاتم: هو رئيس أصحابه ثقة إمام [2] . وقال ابن سعد: هو صاحبه وراويته [3] . والأصح أنَّ أنْ كعن بالشرط المتقدم. قلت: ولغة بني تميم إبدال العين من الهمزة، وقال أحمد وجماعة: يكون منقطعًا حَتَّى يتبين السماع.
الوجه الثاني عشر:
ذكر البخاري في بعض رواياته لهذا الحديث: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وفي بعضها: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم -. كما قدمناه. وتتعلق بذلك مسألة مهمة وهي: هل يجوز تغيير قال النبي إلى قال الرسول أو عكسه؟ وقد سلفت أول الكتاب.
قال ابن الصلاح: والظاهر أنه لا يجوز، وإن جازت الرواية بالمعنى؛ لاختلاف معنى الرسالة والنبوة [4] . وسهل في ذَلِكَ الإمام أحمد وحماد بن سلمة والخطيب، وصوبه النووي، فإنه لا يختلف به
(1) "صحيح مسلم"1/ 32.
(2) "الجرح والتعديل"5/ 57.
(3) "الطبقات الكبرى"5/ 502.
(4) "مقدمة ابن الصلاح"ص 233.