صدق، وهو عدل رَضِي. وحَدَّثنَا أبو أسامة، عن عبيد الله، عن نافع قال: سألني عمر بن عبد العزيز عن صدقة العسل، فقلت: أخبرني المغيرة بن حكيم أنه ليس فيه صدقة. فقال عمر: عدل مصدق [1] .
وقال الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر قال: جاء كتاب عمر بن عبد العزيز إلى أبي وهو بمنًى أن لا يؤخذ من الخيل ولا من العسل صدقة [2] .
وفي بعض نسخ الترمذي من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع قال: سألني عمر بن عبد العزيز عن صدقة العسل، قال: قلت: ما عندنا عسل، ولكن أخبرنا المغيرة بن حكيم أنه ليس في العسل صدقة، قال عمر: عدل مرضي، فكتب إلى الناس أن يوضع عنه، رواه ابن بشار عن عبد الوهاب الثقفي عنه [3] .
وقال البيهقي: قال الشافعي في القديم: الحديث في أن العسل يعشر ضعيف، وفي أنه لا يؤخذ منه العشر ضعيف إلا عن عمر بن عبد العزيز، قال: واختياري أن لا يؤخذ منه؛ لأن السنن والآثار ثابتة فيما يؤخذ منه، وليست فيه ثابتة، فكأنه عفو [4] .
لكن لابن حزم من طريق منقطعة ما يخالفه قال: روينا من طريق ابن
(1) "المصنف"2/ 373 (10056 - 10057) كتاب: الزكاة، من قال: ليس في العسل زكاة.
(2) رواه البيهقي في"سننه"4/ 127 كتاب: الزكاة، باب: ما ورد في العسل، وفي"معرفة السنن والآثار"6/ 124 (8227) كتاب: الزكاة، ما ورد في العسل.
(3) "سنن الترمذي" (630) كتاب: الزكاة، باب: ما جاء في زكاة العسل، وصححه الألباني.
(4) "السنن الكبرى"4/ 127.