فَقَالَ:"لَا تَشْتَرِ وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ، فَإِنَّ العَائِدَ فِي صَدَقَتِهِ كَالعَائِدِ فِي قَيْئِهِ".
الشرح:
الحديثان أخرجهما مسلم أيضًا [1] ، وفي بعض طرق البخاري عن ابن عمر أن عمر حمل على فرس له في سبيل الله أعطاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليحمل عليها فحمل عليها رجلًا، الحديث [2] .
وفي رواية له:"وإن أعطاكه بدرهم واحد" [3] وسيأتي حديث عمر في الجهاد في باب: إذا حمل على فرس في سبيل الله فرآها تباع وفي الأوقاف وفي الهبات إن شاء الله [4] .
قال الدارقطني: والأشبه بالصواب قول من قال: عن ابن عمر [5] أن عمر [6] وفي رواية لابن عبد البر:"لا تشتره ولا شيئًا من نتاجه" [7] .
قال ابن عيينة: حضرت مالكًا يسأل زيد بن أسلم عن هذا الحديث، ويتلطفه مالك ويسأله عن الكلمة بعد الكلمة. قال ابن التين: ورواه مالك عن عمرو بن دينار، عن ثابت، عن الأحنف، عن ابن عمر، ولم يدخله في"موطئه". قال قتادة: والقيء حرام.
(1) الحديث الأول رواه مسلم (1621) كتاب: الهبات، والثاني رواه برقم (1620) .
(2) سيأتي برقم (2775) في الوصايا، باب وقف الدواب والكراع والعروض ..
(3) سيأتي برقم (2623) في الهبة، باب: لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته.
(4) سيأتي برقم (2623) كتاب الهبة، وبرقم (3003) كتاب الجهاد.
(5) ورد بهامش الأصل ما نصه: من خط الشيخ ذكره القرافي في"السنن المأثورة"عن سفيان عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر.
(6) "علل الدارقطني"2/ 17.
(7) "التمهيد"7/ 113.