وأما حديث ابن عباس فأخرجه مسلم بلفظ: تصُدق على مولاة لميمونة بشاة، فمر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به؟". فقالوا: إنما هي ميتة. فقال:"إنما حرم أكلها" [1] . وفي لفظ له:"هلا انتفعتم بجلدها؟" [2] ، وفي أخرى:"ألا انتفعتم بإهابها؟" [3] وفي أخرى عن ابن عباس: أن ميمونة ... [4] يعني بهذا: الحديث، وفي رواية للبخاري:"ما على أهلها لو انتفعوا بإهابها" [5] ولم يقل في شيء من طرقه: فدبغتموه. وفي بعض طرقه (بعير) مكان: (شاة) .
وذكر في الأيمان والنذور في باب: إن حلف لا يشرب نبيذًا فشرب الطلاء أو سكرًا أو عصيرًا: عن ابن عباس عن سودة أم المؤمنين قالت: ماتت لنا شاة، فدبغنا مسكها، ثم مازلنا ننتبذ فيه حتَّى صار شنًّا. وهو من أفراده [6] .
وأخرجه ابن أبي شيبة في"مسنده"عن ابن عباس قال: ماتت لنا شاة لسودة أم المؤمنين- فأتاها النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، فقال:"ألا انتفعتم بمسكها؟"، فقالت: يا رسول الله، مسك ميتة! فقال:" {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} " [الأنعام: 145] الآية،"إنكم لستم تأكلونها".
فبعث بها فسلخت، قال ابن عباس: فجعلوا مسكها قربة ثم رأيته بعد شَنَّةً.
(1) "صحيح مسلم" (363) كتاب: الحيض، باب: طهارة جلود الميتة بالدباغ.
(2) "صحيح مسلم" (363/ 101) .
(3) رواه مسلم (365) .
(4) رواه مسلم (364) .
(5) ستأتي برقم (5532) كتاب: الذباح والصيد، باب: جلود الميتة.
(6) سيأتي برقم (6686) .