فهرس الكتاب

الصفحة 6213 من 20604

قُلْتُ: ومعنى الحديث عند كافة الفقهاء: هلا انتفعتم بجلدها بعد الدباغ.

ومجموع ما في دباغ جلود الميتة وطهارتها سبعة أقوال:

أحدها: أنه تطهير به جميع جلود الميتة إلا الكلب والخنزير والفرع ظاهرًا وباطنًا ويستعمل في اليابس والمائع وسواء مأكول اللحم وغيره، وبه قال علي وابن مسعود، وهو مذهب الشافعي [1] .

ثانيها: لا يطهر منها شيء به، روي عن جماعة سلف ذكرهم، وهي أشهر الروايتين عن أحمد ورواية عن مالك [2] .

ثالثها: يطهر به جلد مأكول اللحم دون غيره، وهو مذهب الأوزاعي وابن المبارك وأبي ثورج وإسحاق [3] .

رابعها: تطهير جميعها إلا الخنزير، وهو مذهب أبي حنيفة [4] .

خامسها: يطهر الجميع، إلا أنه يطهر ظاهره فقط دون باطنه، ويستعمل في اليابسات دون المائعات، ويصلى عليه لا فيه، وهو مشهور مذهب مالك فيما حكاه أصحابه عنه [5] .

سادسها: يطهر الجميع والكلب والخنزير ظاهرًا وباطنًا وهو مذهب داود وأهل الظاهر وحكي عن أبي يوسف [6] .

سابعها: أنه ينتفع بجلود الميتة وإن لم تدبغ، ويجوز استعمالها في المائعات واليابسات، وهو وجه شاذ لبعض أصحابنا.

ومحل بسط المسألة كتب الخلاف وسيكون لنا عودة إلى المسأله في

(1) "الأم"1/ 7 - 8.

(2) "عيون المجالس"1/ 178،"المغني"1/ 89.

(3) "المغني"1/ 89.

(4) "بدائع الصنائع"1/ 85.

(5) "عيون المجالس"1/ 178.

(6) "المحلى"1/ 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت