فهرس الكتاب

الصفحة 6234 من 20604

قال ابن التين: وقول الحسن لم يتابع عليه، وقال مرة: أجمع أهل العلم على خلافه. وكذا قال ابن المنذر: لا خلاف بين العلماء أن في الركاز الخمس، ولا نعلم أحدًا خالف في ذَلِكَ إلا الحسن ففصل. قال غيره: وهو غلط؛ لأن الشارع لم يخص أرضًا دون أرض.

وقوله: (وقال بعض الناس) هو: أبو حنيفة كما صرحوا به ومنهم ابن التين، قال: وذلك؛ لأن العلة التي ذكرها البخاري هي كالعلة المروية عن أبي حنيفة، ونقل ابن بطال عن أبي حنيفة والثوري والأوزاعي أن المعدن كالركاز [1] ، وفيه الخمس في قليله وكثيره على ظاهر قوله:"وفي الركاز الخمس"احتج أبو حنيفة بقول العرب: أركز الرجل إذا أصاب ركازًا وهو قطع من الذهب تخرج من المعادن، قاله في"العين" [2] ، وألحق ابن سيده الفضة به [3] ، وفي"التهذيب": قطعٌ عظامٌ كالجلاميد [4] .

وفي الترمذي أنه ما وُجد من دفن الجاهلية [5] .

وقال الزهري وأبو عبيد فيما حكاه ابن المنذر: إنه المال المدفون، وكذا المعدن وفيها الخمس. وفي"الجامع": ليس الركاز من الكنوز؛ لأن أصله ما ركز في الأرض إذا ثبت أصله، وأما المعدن فهو: شيء مركوز الأصل لا تنقطع مادته، والكنز متى استخرج انقطع؛ لأنه لا أصل له، ومن جعل الكنز ركازًا قال: هو من ركزت الرمح، سمي

(1) ورد بهامش الأصل: وسيأتي عن علي - رضي الله عنه - وعن الزهري أيضًا مثل ذَلِكَ.

(2) "شرح ابن بطال"3/ 555 وانظر:"العين"5/ 320.

(3) "المحكم"6/ 460.

(4) "تهذيب اللغة"2/ 1460.

(5) "سنن الترمذي"عقب الرواية (1377) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت