فهرس الكتاب

الصفحة 6252 من 20604

بقول الراوي: (فرض) ، (أمر) ثم لم ينه عنه، فبقي فرضًا لازمًا وفي"صحيح الحاكم"وصحح إسناده من حديث ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر صارخًا ببطن مكة ينادي:"إن صدقة الفطر حق واجب على كل مسلم" [1] .

وفي الدارقطني من حديث علي:"هي على كل مسلم" [2] وهو الصحيح عندنا والمشهور عند المالكية. وحكى أصحاب داود خلافًا فيها.

وحديث قيس بن عبادة: كنا نصوم عاشوراء ونؤدي زكاة الفطر، فلما نزل رمضان ونزلت الزكاة لم نؤمر به، ولم ننه عنه، ونحن نفعله، رواه أبو داود والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين [3] .

لا يدل على سقوط فرضها؛ لأن نزول فرض لا يوجب سقوط آخر لا يقال: على [4] بمعنى (عن) ؛ لأن الموجب عليه غير الموجب عنه.

وسماها أبو حنيفة واجبة على قاعدته في الفرق بين الواجب والفرض، قيل: وخالف أصله فجعل زكاة الخيل فريضة، والتجارة فريضة، والخلاف فيه أظهر من هذا، فالإجماع إذن على وجوبها، وإن اختلفوا في تسميتها، وأغرب من قال بأنها نسخت بالزكاة، قاله

(1) "المستدرك"1/ 410.

(2) "سنن الدارقطني"2/ 138.

(3) قلت: بل رواه النسائي 5/ 49، وابن ماجه (1828) ، والحاكم 1/ 410، من حديث قيس بن سعد بن عبادة.

وصححه ابن خزيمة (2394) ، وقال الحافظ في"الفتح"3/ 267: إسناده صحيح رجاله رجال الصحيح، إلا أبا عمار الراوي له عن قيس بن سعد، وقد وثقه وابن معين.

(4) في هامش الأصل: يعني في الحديث الذي ساقه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت