كثرتهم [1] تلك اللحظة علم في موافقة معاوية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لذكره كما جرى في غير هذِه القصة.
وفيه: الرجوع إلى النص وطرح الاجتهاد، وقد أسلفنا عن أبي حنيفة أنه انفرد بإخراج القيمة، وقال أبو يوسف ومحمد: ما سوى التمر والزبيب والشعير يخرج بالقيمة [2] ، قيمة نصف صاع من بر، أو قيمة صاع من شعير أو تمر، وعن أبي حنيفة: لو أعطيت في زكاة الفطر (إهليجا) [3] أجزأ. والمراد: قيمته، وفيه دلالة أن الصالح لا يبعض، وهو كذلك عندنا.
قال ابن التين: يجزئ في مذهبنا في ذَلِكَ قولان قياسًا على كفارة اليمين، فقد ذكر ابن القاسم عن محمد يجزئ أن يكسو خمسة، ويطعم خمسة.
وفيه: دلالة على أبي حنيفة في تجويزه السويق والدقيق.
(1) ورد بهامش الأصل: بل الصواب أن يقال: لو كان عند من حضره من جموع الصحابة والتابعين علم بمخالفته لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لوجب عليهم الرد عليه، وحيث لم ير عليه أحد؛ فقد صار إجماعًا.
(2) "المبسوط"3/ 107،"مختصر اختلاف العلماء"1/ 475.
(3) رسمت هكذا في الأصل.