فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 20604

لأجل جرأته وانتهاكه الحرمة، بل عذابًا متوسطًا بين الصغيرة والكبيرة [1] .

الثانية: لو قال لامرأته: أنت طالق. يظنها أجنبية (طلقت) [2] زوجته لمصادفة محله، وفي عكسه تردد لبعض العلماء مأخذه النظر إلى النية أو إلى فوات المحل، ولو قال لرقيقه: أنت حرٌّ. يظنه أجنبيًّا عتق، وفي عكسه التردد المذكور. وعلى هذا القياس في مسائل الشريعة والحقيقة والمعاملات الظاهرة والباطنة.

الثالثة: ذهب بعض العلماء إلى وقوع الطلاق بالنية المجردة ولزوم النذر بها؛ اعتمادًا على هذا الحديث ولا يرد على هذا حديث:"إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به" [3] لأن (المعفو) [4] عنه في هذا الحديث هو الخطرات والهمم الضعيفة، بخلاف ما (عقدت) [5] به العزائم، وهم إنما يوقعون الطلاق ونحوه بالنية إذا قويت وصارت عزيمة أكيدة.

الرابعة: إذا نذر اعتكاف مدة (متتابعة) [6] لزمه، وأصح الوجهين عند أصحابنا أنه لا يجب التتابع بلا شرط [7] .

(1) "قواعد الأحكام"1/ 26.

(2) في (ج) : خلفت.

(3) سيأتي رقم (2528) كتاب: العتق، باب الخطأ والنسيان في العتاقة والطلاق ونحوه، و (5269) كتاب: الطلاق، باب: الطلاق في الإغلاق والكره، و (6664) كتاب: الأيمان والنذور، باب: إذا حنث ناسيًا في الأيمان، ومسلم (127) كتاب: الإيمان، باب: تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر.

(4) في (ج) : العفو.

(5) في (ج) : عقد.

(6) في (ج) : مستأنفة.

(7) انظر:"روضة الطالبين"2/ 339،"فتح الوهاب"1/ 131،"مغني المحتاج"1/ 455.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت