فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقول ابن بطال: فإن احتجوا بحديث:"السبيل الزاد والراحلة"، فإن ابن معين وغيره قالوا: راويه إبراهيم الخوزي، وهو ضعيف [1] عجيب منه في اقتصاره على طريق ضعيف، وطرحه لما صح كما أسلفناه على أن الترمذي حسنه من الوجه المذكور، قال: وإبراهيم يُضعف [2] ، وقد رواه الدارقطني بإسقاطه [3] ، ثم نقل عن ابن المنذر أنه قال: لا يثبت الحديث الذي فيه ذكر الزاد والراحلة وليس بمتصل [4] .
قُلْتُ: ما ذكرناه ثابت متصل فقدم على الطريقة الضعيفة، ثم قال: والآية عامة ليست مجملة لا تفتقر إلى بيان فكأنه تعالى كلف كل مستطيع على أي وجه قدر بمال أو بدن، قال: والدليل على ذَلِكَ حديث:"لا تحل الصدقة لغني، ولا لذي مرة سوي" [5] فجعل صحة الجسم مساوية للغنى، فسقط قول من اعتبر الراحلة.
قُلْتُ: لا يسقط فإن الحديث مفسر للاستطاعة في الآية، وهو المبين عن الله، وقال إسماعيل بن إسحاق: لو أن رجلًا كان في موضع يمكنه
(1) "شرح ابن بطال"4/ 186.
(2) "سنن الترمذي"من حديث ابن عمر 3/ 8، وأيضًا برقم (2998) ، وضعفه الألباني الأول في"ضعيف الترمذي"قائلًا: ضعيف جدًا، وضعف الثاني مثل الأول، ولكن دون لفظ: العج والثج، فإنها وردت في حديث آخر.
(3) "سنن الدارقطني"من حديث ابن عمر 2/ 216 - 218.
(4) والحديث أشار النووي في"المجموع"7/ 53 لضعفه، وضعفه الألباني في"الإرواء" (988) . وانظر لزامًا"البدر المنير"6/ 19 - 30، و"التلخيص"2/ 221.
(5) رواه أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو (1634) ، والترمذي (652) وقال: حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن، وعبد الرزاق 4/ 110 (7155) ، وأحمد 2/ 164، 192، والدارقطني 2/ 119، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"2/ 14، والحاكم 1/ 407، والبيهقي 7/ 13، وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (1444) .