فهرس الكتاب

الصفحة 6340 من 20604

وإنما يهلون من حيث مروا عليه من هذِه المواقيت [1] .

وأجمع أهل العلم على أن من أحرم قبل أن يأتي الميقات أنه يحرم [2] .

واختلفت الأخبار عن الأوائل في هذا الباب، فثبت أن ابن عمر أهل من إيلياء -يعني: بيت المقدس- كما سيأتي [3] ، وكان عبد الرحمن والأسود وعلقمة وأبو إسحاق يحرمون من بيوتهم [4] ، ورخص فيه الشافعي [5] .

وقد روينا عن عمر أنه أنكر على عمران بن حصين إحرامه من البصرة [6] ، وكره الحسن وعطاء ومالك الإحرام من المكان البعيد [7] ، وكان الشافعي يقول: إذا مر بذي الحليفة وهو يريد الحج والعمرة فلم يحرم فعليه دم، وبه قال الليث والثوري [8] .

واختلف فيه أصحاب مالك: فمنهم من أوجبه، ومنهم من لم يوجبه [9] . وكره أحمد وإسحاق مجاوزة ذي الحليفة إلى الجحفة [10] .

(1) "شرح معاني الآثار"2/ 117 - 118.

(2) انظر:"الإجماع لابن المنذر"ص 48.

(3) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"3/ 121 كتاب: الحج، باب: تعجيل الإحرام من رخص أن يحرم من الموضع البعيد.

(4) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"3/ 122 عن الأسود.

(5) "الأم"2/ 119.

(6) رواه ابن أبي شيبة 3/ 123 - 124.

(7) انظر:"النوادر والزيادات"2/ 336،"الكافي لابن عبد البر"ص 148.

(8) انظر:"الاستذكار"11/ 84،"الأم"2/ 119.

(9) انظر:"الاستذكار"11/ 83.

(10) انظر:"المغني"5/ 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت