الشرح:
الحديث الأول من أفراده، والثاني أخرجه مسلم [1] . وقال: أتى بدل: أرى، وقال: القبلة بدل: الطريق.
وقوله: باب قوله - عليه السلام:"العقيق وادٍ مبارك"، لم يذكر حديثًا أنه قال، وإنما قيل له ذَلِكَ في المنام، نعم تلفظ به.
والعقيق -بفتح أوله وزنه فعيل- عقيقان، كما قال البكري عقيق بني عقيل على مقربة من عقيق المدينة الذي بقرب النقيع على ليلتين من المدينة.
وقال الخليل: العقيقان في ديار بني عامر بما يلي اليمن، وهما: عقيق (تمرة) [2] ، وعقيق البياض، والرمل بينهما رمل الدبيل ورمل (يبرين) [3] ، وسمي عقيق المدينة؛ لأنه عق في الحرة، وهما عقيقان،
وبها الأكبر، والأصغر، وبالأصغر بئر رومة، والأكبر فيه بئر عروة [4] .
وسبب تسميته ما في"تاريخ أبي الفرج الأموي" [5] : لما سار تبع من المدينة إلى اليمن انحدر في مكان العقيق فقال: هذا عقيق الأرض فسمي العقيق.
وقال ياقوت: العقيق عشرة مواضع وعقيقا المدينة أشهرها وأكثر ما ذكر في الأشعار فإياهما -والله أعلم- يعنون [6] .
(1) "صحيح مسلم" (1346) كتاب: الحج، باب: التعريس بذي الحليفة.
(2) بالأصل: تبرة، والمثبت من"معجم ما استعجم"3/ 952.
(3) بالأصل: بدن، والمثبت من"معجم ما استعجم"3/ 52.
(4) انظر:"معجم ما استعجم"3/ 952 - 953.
(5) في هامش الأصل: صاحب"الأغاني".
(6) "معجم البلدان"4/ 138 - 139.