فهرس الكتاب

الصفحة 6384 من 20604

ابن أبي عاصم في كتاب"الخضاب"، وكان يحب الطيب، فلو كان طيبًا لم يكرهه.

ثالثها: اختلف في شم الريحان الفارسي والمرزنجوش واللينوفر والنرجس على قولين عندنا: أحدهما: يجوز؛ لقول ابن عباس السالف، وروي عن عثمان أنه سُئِلَ عن المحرم يدخل البستان، قال: نعم، ويشم الريحان.

قال ابن التين: ولأنه ليس من مؤنث الطيب. وأصحهما: لا يجوز؛ لأنه يراد للرائحة، فهو كالورد والزعفران، ففيه الفدية [1] .

وبه قال ابن عمر وجابر والثوري ومالك وأبو حنيفة وأبو ثور، إلا أن مالكًا وأبا حنيفة يقولان: يحرم ولا فدية [2] .

واختلف في الفدية عن عطاء وأحمد كما قاله ابن المنذر.

وممن جوزه -وقال: هو حلال ولا فدية فيه- عثمان وابن عباس والحسن، ومجاهد وإسحاق ونقله العبدري عن أكثر العلماء.

رابعها:

النظر في المرآة جائز للمحرم، كما قاله ابن عباس، قال ابن بطال: وأجازه جمهور العلماء وكان أبو هريرة يفعله [3] ، وقال مالك: لا ينظر فيها إلا من ضرورة [4] .

(1) انظر:"المجموع"7/ 289 - 290.

(2) قوله: يحرم، فيه نظر، فقد قالا: يكره ولا فدية فيه، انظر:"بدائع الصنائع"2/ 191،"الجوهرة النيرة"1/ 152،"الفتاوى الهندية"1/ 242،"المدونة"1/ 343،"عقد الجواهر الثمينة"1/ 295.

(3) "شرح ابن بطال"4/ 210.

(4) انظر:"النوادر والزيادات"2/ 353،"المنتقى"2/ 265 - 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت