فهرس الكتاب

الصفحة 6397 من 20604

ولنا وجه آخر يجمع هذا الاختلاف، وهو ما رواه ابن إسحاق، عن أبي الزناد، عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص قالت: قال (سعد) [1] : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أخذ طريق الفرع أَهَلَّ إذا استقلت به راحلته، وإذا أخذ طريق أحد أَهَلَّ إذا علا على شرف البيداء [2] .

فائدة:

قال الباجي في"المنتقى"كان إحرامه بعد صلاة الصبح [3] .

وسيأتي ما يخالفه في باب ما يلبس المحرم من الثياب [4] ، وفي"الاستذكار": ركع ركعتين بعد طلوع الشمس ثم أحرم بإثرهما [5] .

وفي أبي داود أنه - عليه السلام - صلى في مسجد ذي الحليفة أربع ركعات ثم لبى دبر الصلاة.

فائدة:

الرواية السالفة أول الباب بيداؤكم هذِه التي تكذبون على رسول الله

(1) في الأصل: سعيد، والصواب ما أثبتناه كما في مصادر التخريج.

(2) رواه أبو داود (1775) كتاب: المناسك، باب: في وقت الإحرام، والبزار في"البحر الزخار"4/ 37 (1198) ، وأبو يعلى في"مسنده"2/ 138 (818) ، والحاكم 1/ 452 كتاب: المناسك، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، والبيهقي 5/ 38 - 39، كتاب: الحج، باب: من قال: يهل إذا انبعث به راحلته. وابن عبد البر في"التمهيد"13/ 17، 22/ 28، وضعفه الألباني في"ضعيف أبي داود"برقم (313) قائلًا: ضعيف لعنعنة ابن إسحاق.

(3) قال الباجي: قوله كان يصلي في مسجد ذي الحليفة ركعتين. هذا اللفظ إذا أطلق في الشرع اقتضى ظاهره في عرف الاستعمال النافلة، وهو المفهوم من قولهم: صلى فلان ركعتين، وإن كان قد روي أن صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بذي الحليفة كانت صلاة الفجر،"المنتقى"2/ 207.

(4) برقم (1545) كتاب: الحج.

(5) "الاستذكار"11/ 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت