فهرس الكتاب

الصفحة 6424 من 20604

وفي رواية عبد الوهاب، وعن أيوب: وأحسبه بات بها حَتَّى أصبح، يعني: المخرج عنه البخاري أيضًا في الحج والجهاد عن قتيبة حَدَّثَنَا عبد الوهاب به [1] .

قال الحميدي: وفي رواية حماد بن زيد عن أيوب: وسمعتهم يصرخون بها جميعًا [2] . وادعى المزي أن عند البخاري من حديث حماد عن أيوب: وأحسبه بات بها حَتَّى أصبح [3] . ثم إنه خرج هذا الحديث ها هنا، وفي الجهاد في باب: الخروج بعد الظهر من حديث حماد، عن أيوب، وليس فيهما ما ذكره المزي.

إذا تقرر ذَلِكَ فالكلام عليه من أوجه:

أحدها:

هذا المبيت ليس هو من سنن الحج، وإنما هو من جهة الرفق بأمته؛ ليلحق به من تأخر عنه في السير، ويدركه من لم يمكنه الخروج معه.

ثانيها:

قوله: (صلى بالمدينة أربعًا وبذي الحليفة ركعتين) يعني: العصر كما بينه في الحديث الآتي، وإنما قصر بها هنا؛ لأنه مسافر، وإن لم يبلغ إلى موضع المشقة منه. فإذا خرج عن مصره قصر.

وفيه: أن سنة الإهلال أن يكون بعد صلاة، كذا في"شرح ابن بطال" [4] . والحديث لا تعرض له لذلك، وكذا قال ابن التين.

(1) سيأتي برقم (2986) كتاب: الجهاد، باب: الارتداف في الغزو والحج.

(2) "الجمع بين الصحيحين"2/ 527.

(3) "تحفة الأشراف"1/ 255 (947) .

(4) "شرح ابن بطال"4/ 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت