مريدي الإحرام [1] ، والأمة على خلافهم.
وروي عن الحسن: إذا نسي الغسل للإحرام يغتسل إذا ذكره [2] ، واختلف فيه عن عطاء، فقال مرة: يكفي منه الوضوء، وقال مرة غير ذلك [3] .
ومن الفوائد الجليلة أن الغسل لدخول مكة ليس لكونه محرمًا، وإنما هو لحرمتها، حتى يستحب لمن كان حلالًا أيضًا، وقد اغتسل لها - عليه السلام - عام الفتح، وكان حلالًا، كما أفاده الشافعي في"الأم".
فرع:
لو خرج من مكة فأحرم بالعمرة واغتسل ثم أراد دخولها، فإن كان أحرم من بعد كالجعرانة أعاد، وإلا فلا.
فرع:
يكون الغسل بذي طوى للاتباع، ويسمى اليوم أبيار الزاهر [4] ، وإنما أمسك ابن عمر عن التلبية في أول الحرم، وكان محرمًا بالحج كما في"الموطأ" [5] ؛ لأنه تأول أنه قد بلغ إلى الموضع الذي دُعي إليه، ورأى أن يكبر الله ويعظمه ويسبحه، إذ سقط عنه معنى التلبية بالبلوغ، وكره مالك التلبية حول البيت [6] .
(1) انظر:"المحلي"7/ 82،"الإجماع"لابن المنذر ص 61.
(2) رواه ابن أبي شيبة 3/ 407 (15593) .
(3) المصدر السابق 3/ 407 (15596) .
(4) في الأصل: الزاهد، وفي هامش الأصل: صوابه الزاهر.
(5) "الموطأ"1/ 432 (1092) كتاب: المناسك، باب: قطع التلبية.
(6) "المدونة"1/ 297،"النوادر والزيادات"2/ 333،"الاستذكار"11/ 203،"المنتقى"2/ 217.