فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على فعل قريش، وليس ببين، والصحيح: سكونها مع ضم التاء، على أنه فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، معطوفا على"لبنيت".
وقول عروة: (حجارة كأسنمة الإبل) . قد أسلفنا عن قتادة أن قواعده من حراء.
وقوله: (قال جرير: فحزرت من الحجر ستة أذرع أو نحوها) . قد اختلفت الروايات فيه، وسيأتي إن شاء الله ما فيه.
وفيه: أن الحجر من البيت، وإذا كان كذلك فإدخاله واجب في الطواف. وقد اختلف العلماء فيمنْ سلك في الحجر في طوافه، فكان عطاء ومالك والشافعي وأحمد وأبو ثور يقولون: يبني على ما طاف قبل أنْ يسلك فيه، ولا يعتد بما طاف في الحجر [1] . وفصَّل أبو حنيفة كما سلف [2] .
واحتج المهلب وأخوه له فقالا: إنما عليه أن يطوف بما بُني من البيت؛ لأنَّ الحكم للبنيان لا للبقعة؛ لقوله تعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا} الآية [الحج: 29] فأشار إلى البناء، والبقعة دون البناء لا تسمى بيتًا. والشارع إنما طاف بالبيت ولم يكن على الحجر علامة، وإنما علمها عمر إرادة استكمال البيت، ذكره عبيد الله بن أبي يزيد [3] وعمرو بن دينار في باب: بنيان الكعبة في آخر مناقب الصحابة [4] ، كما ستعلمه.
(1) انظر:"المنتقى"2/ 283،"الاستذكار"12/ 118،"عيون المجالس"2/ 811،"البيان"4/ 280،"روض الطالبين"3/ 81، 195،"مختصر خلافيات البيهقي"3/ 195،"المغني"5/ 229.
(2) انظر:"بدائع الصنائع"2/ 132،"الهداية"1/ 152،"حاشية ابن عابدين"2/ 522.
(3) في الأصل: عبد الله بن أبي زيد، والصواب ما أثبتناه.
(4) سيأتي برقم (3830) .