فهرس الكتاب

الصفحة 6624 من 20604

واضعًا لقلوب المسلمين [1] .

ولك أن تقول: لعل البخاري أراد أصل الحديث على عادته في الاستنباط وهو قوله عند ابن ماجه:"مال الكعبة" [2] وهي داخلة فيه.

يؤيده قوله - عليه السلام:"وهل لك من مالك إلا ما لبست فأبليت" [3] . فجعل اللبس وهو الكسوة مالًا.

قال صاحب"التلخيص": لا يجوز بيع أستارها، وكذا قال أبو الفضيل بن عبدان: لا يجوز قطع أستارها ولا قطع شيء من ذلك، ولا يجوز نقله ولا بيعه ولا شراؤه، قال: ومن عمل شيئًا من ذلك كما تفعله العامة يشترونه من بني شيبة لزمه رده، ووافقه الرافعي.

وقال ابن الصلاح: الأمر فيها إلى الإمام يصرفه في بعض مصارف بيت المال بيعًا وعطاء. واحتج بما ذكره الأزرقي: أنَّ عمر كان ينزع كسوة البيت كل سنة فيقسمها على الحاج [4] .

وعند الأزرقي عن ابن عباس وعائشة أنهما قالا: تباع كسوتها، ويجعل منها في سبيل الفقراء والمساكين وابن السبيل، قالا: ولا بأس أن يلبس كسوتها من صارت إليه من حائض وجُنب وغيرهما، وكذا قالته أم سلمة [5] .

وذكر ابن أبي شيبة عن ابن أبي ليلى -وسُئل عن رجل سرق من الكعبة- فقال: ليس عليه قطع [6] .

(1) "المتواري"ص: 138 - 139.

(2) ابن ماجه (3116) .

(3) رواه مسلم (2958) .

(4) "أخبار مكة"1/ 258 - 259.

(5) "أخبار مكة"1/ 261 - 262.

(6) "المصنف"6/ 3 (29001) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت