الثاني: في الحديث من الفقه، أنَّهُ يجب عَلَى العالم، والرجل الفاضل اجتناب مواضع الباطل، وأن لا يشهد مجالس الزور، وُينزه نفسه عن ذَلِكَ.
الثَّالث: فيه أيضًا من الفقه: الإبانة عن كراهة النبي - صلى الله عليه وسلم - دخوله بيتًا فيه صورة، وذلك أَنَّ الآلهة التي كانت في البيت. يومئذٍ إنَّما كانت تماثيل وصورًا، وقد تظاهرت الأخبار عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يَكره دخول بيت [فيه] [1] صورة، مع أنَّه يُكره دخول البيت الذي فيه ذَلِكَ، ولا يُحرم، وسيأتي ذَلِكَ في كتاب اللباس، والزينة مبسوطًا في باب. من كره القعود عَلَى الصورة [2] ، وفي باب: لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة [3] ، إن شاء الله تعالى.
الرَّابع: فيه التكبير في نواحي البيت، كما ترجم له.
فائدة:
سيأتي في الفتح أنَّه كان حول الكعبة ثلاثمائة صنم وستون، وسببه أنهم كانوا يعظمون كل يوم صنمًا، ويخصون أعظمها بيومين [4] .
(1) زيادة ليست في الأصل ولا يستقيم المعنى بدونها.
(2) انظر ما سيأتي برقم (5957 - 5958) .
(3) انظر ما سيأتي برقم (5960) .
(4) برقم (4287) كتاب: المغازي، باب: أين ركز النبي - صلى الله عليه وسلم - الراية يوم الفتح.