مشروعية الرمل ثلاثة أقوال فيها، ثالثها المشهور مشروع دونه [1] . وفي الرمل بالمريض والصبي قولان [2] . وعند الحنفية أنه إذا طاف للركن رمل إن لم يسع ولم يرمل في طواف سالف فيه [3] .
فرع:
لو ترك الرمل في الطوفات الثلاثة لم يقضه في الأربع الأخيرة؛ لأن هيئتها السكينة فلا تتغير، ولو تذكر عن قرب ففي الإعادة قولان عن مالك، والمشهور عندهم أنه لا دم عليه [4] . وعند أحمد: من نسي
الرمل لا إعادة عليه [5] .
فرع:
يختص الرمل بطواف يعقبه سعي [6] ، وفي قول: يختص بطواف القدوم، وبه قَالَ أحمد [7] .
(1) انظر"الاستذكار"12/ 186،"الذخيرة"3/ 245، 246.
(2) انظر"الأم"2/ 149،"المجموع"8/ 58.
(3) انظر"الأصل"2/ 393،"بدائع الصنائع"2/ 147،"الهداية"1/ 152.
(4) انظر"الاستذكار"12/ 138،"الذخيرة"3/ 245.
(5) انظر"مسائل الإمام أحمد برواية الكوسج"1/ 529،"المستوعب"4/ 209،"المغني"5/ 222،"المبدع"3/ 216.
(6) قال الكاساني:"وهو قول عامة الصحابة""بدائع الصنائع"2/ 131.
وقال النووي في"المجموع": وقد اضطربت طريق الأصحاب فيه، ولخصها الرافعي متفقة فقال: لا خلاف أن الرمل لا يُسن في كل طواف؛ بل إنما يسن في طواف واحد، وفي ذلك الطواف قولان مشهوران أصحهما عند الأكثرين أنه يُسن في طواف يستعقب السعي والثاني: يُسن في طواف القدوم مطلقًا، فعلى القولين لا رمل في طواف الوداع بلا خلاف،"المجموع"8/ 58.
(7) قال ابن قدامة في"المغني":"ولا يُسن الرمل والضطباع في طواف سوى ما ذكرناه -طواف القدوم أو طواف العمرة- لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إنما رملوا واضطبعوا ="