الحرمين: في النفس من إدخال البهيمة التي لا يؤمن تلويثها المسجد شيء، فإن أمكن الاستيثاق فذاك، وإلا فإدخالها المسجد مكروه [1] .
وجزم جماعة من أصحابنا بكراهة الطواف راكبًا من غير عذر، ومنهم: الماوردي، والبندنيجي، وأبو الطيب، والعبدري، والمشهور الأول [2] . والمرأة والرجل في ذَلِكَ سواء، والمحمول عَلَى الأكتاف كالراكب، وبه قَالَ أحمد وداود وابن المنذر [3] . وطوافه زحفًا عندنا مكروه [4] . وقال أبو حنيفة ومالك والليث: إن طاف راكبًا لعذر أجزأه ولا شيء عليه، وإن كان لغير عذر فعليه دم، وإن كان بمكة أعاد الطواف، واعتذر عن ركوب النبي - صلى الله عليه وسلم - بما سلف [5] .
وفي مسلم من حديث جابر: طاف النبي - صلى الله عليه وسلم - بالبيت في حجة الوداع عَلَى راحلته يستلم الركن بمحجنه؛ لأن يراه الناس، وليشرف وليسألوه، فإن الناس غشوه [6] .
وفيه من حديث ابن عباس: كثر عليه الناس، يقولون: هذا محمد، حتى خرج العواتق من الخدور وكان - عليه السلام - لا يعرف، فلمَّا كثر عليه ركب [7] .
(1) انظر:"المجموع"8/ 37.
(2) انظر"الأم"2/ 148،"البيان"4/ 281،"روضة الطالبين"3/ 84.
(3) انظر"المستوعب"4/ 213،"المغني"5/ 250،"المبدع"3/ 218.
(4) انظر"المجموع"8/ 38،"نهاية المحتاج"3/ 283"طرح التثريب"5/ 100.
(5) انظر"المبسوط"4/ 44،"الفتاوى التاتارخانية"2/ 514،"الاستذكار"12/ 186،"الذخيرة"3/ 246.
(6) "صحيح مسلم" (1273) .
(7) مسلم (1264) .