أوضحت طرقه في تخريجي لأحاديث الرافعي، فليراجع منه [1] . وروى الشافعي، عن سعيد بن سالم، عن حنظلة، عن طاوس، عن ابن عمر أنه قَالَ: أقلوا الكلام في الطواف؛ فإنما أنتم في صلاة [2] . وعن إبراهيم بن نافع قَالَ: كلمت طاوسًا في الطواف فكلمني [3] .
وفي كتاب الجندي من حديث إسماعيل بن عياش، ثَنَا حميد بن أبي سويد، سمعتُ أبا هاشم يسأل عطاء بن أبي رباح عن الطواف، فقال: أخبرني أبو هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"من طاف بالبيت سبعًا ما يتكلم إلا: بسبحان الله، والحمدُ لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، مُحيت عنه عشر سيئات، وكتبت له عشر حسنات، ورفع له عشر درجات" [4] .
قلتُ: لا جرم كان عطاء يكره الكلام فيه، إلا الشيء اليسير فيما حكاه ابن عبد البر، وعن مجاهد أنه كان يقرأ عليه القرآن في الطواف [5] ، وقال مالك: لا أرى ذَلِكَ، وليقبل عَلَى طوافه [6] .
(1) "البدر المنير"2/ 487 - 498 والحديث صححه الألباني في"الإرواء" (121) .
(2) "الأم"2/ 173، و"المسند"1/ 348 (988) .
(3) "الأم"2/ 173.
(4) هذا الحديث رواه ابن ماجه (2957) كتاب: المناسك، باب: فضل الطواف، والطبراني في"الأوسط"8/ 201 - 202 (8400) ، وابن عدي في"الكامل"3/ 78، وذكره العجلوني في"كشف الخفاء"2/ 260 وقال: أخرجه الطبراني في"الأوسط"وابن ماجه بسند ضعيف.
وضعفه الألباني في"ضعيف الجامع" (5683) ، وانظر:"ضعيف الترغيب والترهيب"1/ 359 (721) .
(5) رواه عبد الرزاق في"المصنف"5/ 495 (9785) كتاب: الحج، باب: القراءة في الطواف والحديث، والفاكهي في"أخبار مكة"1/ 207 (347) .
(6) "الاستذكار"12/ 197.