فهرس الكتاب

الصفحة 6704 من 20604

سالم وعطاء وأبي الشعثاء [1] . قَالَ أبو الشعثاء: ولو طاف خمسة. وقال الزهري ومالك وأبو حنيفة: لا يجزئه [2] .

قَالَ ابن المنذر: ويشبه مذهب الشافعي، وهو قول أبي ثور، واحتجاج ابن شهاب عَلَى عطاء في هذا الباب أنه - عليه السلام - لم يطف سبعًا قط إلا صلى ركعتين، في أنه لا تجزئه المكتوبة منهما. وكان طاوس يُصلي لكل أسبوع أربع ركعات، فذكر لابن جريج فقال: حدثنا عطاء أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي كل سبوع ركعتين [3] ، وعلى هذا مذاهب الفقهاء.

وقال ابن المنذر: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طاف بالبيت سبعًا وصلى ركعتين، وأجمعوا أن من فعل فعلته - صلى الله عليه وسلم - فهو مُتبع للسنة [4] .

ورخصت طائفة أن يجمع أسابيع، ثم يركع لها كلها. رُوِي ذَلِكَ عن عائشة كما سلف وعطاء وطاوس [5] ، وبه قَالَ أبو يوسف، وأحمد، وإسحاق [6] .

وكره ذَلِكَ ابن عمر، والحسن البصري، وعروة، والزهري، وهو قول مالك، والكوفيين، وأبي ثور، وهذا القول أولى؛ لأن فاعلهم متبع للسنة [7] .

(1) رواه عبد الرزاق 5/ 57 - 58 (8987 - 9888، 8992) .

(2) انظر"الأصل"2/ 402،"حاشية ابن عابدين"2/ 499،"الذخيرة"3/ 243.

(3) رواه عبد الرزاق 5/ 60 - 61 (9002) .

(4) انظر"الاستذكار"12/ 166،"المجموع"8/ 71.

(5) رواه عبد الرزاق 5/ 64 (9014 - 9016) باب: قرن الطواف.

(6) انظر"المبسوط"4/ 47،"المغني"5/ 233،"المبدع"3/ 224.

(7) انظر"الاستذكار"12/ 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت