وفيه: استعمال التواضع فإنهم كانوا يجعلون أيديهم فيه، وشرب منه ولم يخص بماء، كما أشار إليه العباس تسهيلًا للناس.
وفيه: رد ما قد يهدى له.
وفيه: حرص أصحابه وقرابته عَلَى إبراره.
وفيه: من التواضع أيضًا قوله:"لولا أن تغلبوا لنزلت حَتَّى أضع الحبل عَلَى هذِه"يعني: عاتقه.
وفيه: أن أفعاله للوجوب فتركه مع الرغبة في الفضل شفقة أن تتخذ واجبًا للاقتداء. نبه عليه الخطَّابي [1] .
وقال الداودي: يريد إنكم لا تدعوني إلى الاستقاء، ولا أحب أن أفعل بكم ما تكرهون، وهذا إنما يجيء إذا كان"تغلبوا"مبنيًا للفاعل، والرواية المعروفة مبنيًا للمفعول الذي لم يسم فاعله.
قَالَ ابن بزيزة: وأراد بقوله:" (لولا أن تغلبوا") قصر السقاية عليهم، وأن لا يشاركوا فيها.
وقوله: (يعني: عاتقه) أي: ما قاربه.
قَالَ ابن سيرين: خرج عليُّ من مكة إلى المدينة فقال للعباس: يا عم، ألا تهاجر؟ ألا تمضي لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: أنا أعمر البيت
= ويأتي برقم (2439) كتاب: في اللقطة، باب لم يسم ومواضع أخر.
أو ما في حديث أم معبد وهو في"المستدرك"2/ 9 عن هشام بن حبيش قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
والطبراني 4/ 48 من حديث حبيش بن خالد الخزاعي والد هشام.
قال الهيثمي في"المجمع"6/ 56 - 58، رواه الطبراني وفي إسناده جماعة لم أعرفهم.
(1) "أعلام الحديث"2/ 883.