وقال النحاس: جميع أهل اللغة عَلَى أن الإحصار إنما هو بالمرض ومن العدوِّ، لا يُقال: إلا حصر [1] .
والمحصر لا يتحلل إلا بالذبح عند الحنفية والحنابلة [2] ، وعندنا به وبنية التحلل، وكذا الحلق إن جعلناه نسكًا.
وقال مالك: لا هدي عليه إلا أن يكون معه هدي ساقه [3] .
وذهب أبو حنيفة في جماعة إلى أن الإحصار يكون في العمرة أيضًا [4] .
وقال ابن القاسم: ليس للعمرة حد بل يتحلل، وإن لم يخش، الفوات [5] . ولا يجوز ذبح الإحصار إلا في الحرم في الحج والعمرة، قاله أبو حنيفة [6] .
قَالَ الرازي في"أحكامه": وهو قول ابن مسعود وابن عباس -إن قدر عليه- وعطاء وطاوس ومجاهد والحسن والنخعي والثوري.
وقال الشافعي ومالك وأحمد: يذبح في العمرة هديه حيث أحصر [7] .
(1) "معاني القرآن"للنحاس 1/ 117.
(2) انظر"البناية"4/ 386،"البحر الرائق"3/ 95،"حاشية ابن عابدين"2/ 591،"البيان"4/ 393،"روضة الطالبين"3/ 174،"المستوعب"4/ 301،"كشاف القناع"2/ 525 - 526.
(3) "التاج والإكليل"4/ 292، وانظر:"المنتقى"2/ 273،"الاستذكار"12/ 79.
(4) "الأصل"2/ 462.
(5) "شرح منح الجليل"1/ 558.
(6) "البناية"4/ 387،"الفتاوى التاتارخانية"2/ 535.
(7) "الاستذكار"2/ 83،"الذخيرة"3/ 187،"البيان"4/ 394،"المجموع"8/ 319،"المستوعب"4/ 308،"المغني"5/ 198.