فهرس الكتاب

الصفحة 6772 من 20604

وقال البكري: هي ثنية مشرفة عَلَى قديد [1] . وقال ابن التين: هي عند الجحفة. وفي رواية أبي معاوية: أن الأنصار كانوا يهلون لصنمين عَلَى شط البحر يُقال لهما: إساف ونائلة [2] ، وإساف بن بغي، ونائلة بنت ديك، قاله ابن إسحاق وغيره [3] ، ووقع في كلام القرطبي: ابن بغا، ويُقال: عمرو، ونائلة بنت سهيل، ويُقال: ذئب، والمعروف ما قدمناه.

قَالَ: ولم يكونا قط عَلَى شاطئ البحر، وإنما كانا -فيما يقال- من جرهم زنيا في الحرم داخل الكعبة فمُسخا حجرين فنصبا عند الكعبة.

وقيل: عَلَى الصفا والمروة؛ ليعتبر بهما الناس، ثم حولهما قصي بن كلاب فجعل أحدهما ملاصق الكعبة والآخر بزمزم.

وقيل: جعلهما بزمزم ونحر عندهما، وأمر بعبادتهما [4] . وما ذكره من أن قصيًّا هو الذي نحر عندهما خلاف ما ذكره الأزرقي أن فاعل ذَلِكَ عمرو بن لحي الذي ابتدع عبادة الأوثان [5] .

وذكر الواقدي أن نائلة حين أمر الشارع بكسرها عام الفتح خرجت منها سوداء شمطاء تخمش وجهها، وتنادي بالويل والثبور، وهادمها أبو سفيان فيما ذكره ابن هشام، ويقال: علي بن أبي طالب.

فائدة أخرى: قوله: (قَالَ أبُو بَكْرٍ -يعني: ابن عبد الرحمن- فأسْمَعُ هذِه الآيَةَ نَزَلَتْ فِي الفَرِيقَيْنِ كلاهما فِي الذِينَ كَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا

(1) "معجم ما استعجم"4/ 1233.

(2) رواه مسلم (1277) .

(3) انظر:"سيرة ابن هشام"1/ 86.

(4) "المفهم"3/ 384.

(5) "أخبار مكة"ص 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت