الأبطح. قاله ابن التين. والإحرام منه مباح لهذا الحديث.
قَالَ الداودي: والأولى أن يحرم من خارج المسجد، ورواه ابن حبيب عن مالك: أنه يحرم من باب المسجد، ولم يُقل أنه أولى [1] .
لكن في"الموطأ": إنما يهل أهل مكة، أو المقيم من جوفها لا يُحرم إلا من الحرم [2] . وروى أشهب عنه: يُحرم من داخل المسجد [3] . وما سقناه عن مسلم: حَتَّى إذا كان يوم التروية، وجعلنا مكة بظهر أهللنا.
وفي حديث ابن عمر: أنه كان يهل يوم التروية، حين تنبعث به راحلته للاتباع [4] ، يريد أنه أخر الإحرام حَتَّى يعقبه بأعمال الحج، ورأى أن هذا أولى من تقدمه عليه.
وروى ابن وهب في"موطئه"عن مالك: أنه لا ينبغي لأحد أن يهل بحج أو عمرة، حَتَّى يقيم بأرض يهل بها، حَتَّى يخرج. ورواه ابن عبد الحكم عن مالك؛ لأن الإهلال إجابة.
قَالَ ابن التين: وهذا لغير المكي، أما من كان بها، فاختار أكثر الصحابة والعلماء الإهلال أول ذي الحجة.
ورواه ابن القاسم وابن عبد الملك، عن مالك: ليستديم المحرم الإحرام، ويأخذ بحظ من (الشعث) [5] عَلَى حسب ما فعله - صلى الله عليه وسلم - حين أحرم من ميقاته.
(1) "المنتقى"2/ 220.
(2) "الموطأ"1/ 429 (1085) .
(3) السابق.
(4) سبق برقم (166) كتاب: الوضوء، باب: غسل الرجلين في النعلين ولا يمسح النعلين، ورواه مسلم (1187) كتاب: الحج، باب: الإهلال من حيث تنبعث الراحلة، مطولًا.
(5) في الأصل: الشعب.