وقال القاسم عن عبد الله بن الزبير: من السنة في الحج أن يُصلي الإمام الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والصبح بمنى، ثم يغدو إلى عرفة [1] .
وفي مسلم من حديث جابر: أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى بها الخمس [2] . وقد أسلفنا قريبًا الخلاف في ذَلِكَ في الآثار وعندنا.
وقال المهلب: الناس في سعة من هذا، يخرجون متى أحبوا، ويصلون حيث أمكنهم، ولذلك قَالَ أنس: (صل حيث يصلي أمراؤك) ،
= إلى عرفة، والطبراني 11/ 399 - 400 (12126) من طريق سليمان بن مهران الأعمش، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قوله.
ولفظ أبي داود: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر يوم التروية والفجر يوم عرفة بمنى.
ولفظ الترمذي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بمنى الظهر والفجر ثم غدا إلى عرفات.
قال الترمذي: حديث مقسم عن ابن عباس، قال ابن المديني: قال يحيى: قال شعبة: لم يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة أحاديث، وعدَّها، وليس هذا الحديث فيما عد شعبة.
قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، وذكر المنذري في"مختصر سنن أبي داود"2/ 395 كلام الترمذي وزاد قائلًا: فعلى هذا يكون هذا منقطعًا، والله -عز وجل- أعلم. اهـ. وقال الألباني في"صحيح أبي داود" (1669) : إسناده صحيح، ورجاله ثقات رجال الصحيح، وقد أعل بما لا يقدح عندي وأورد كلام الترمذي وقال: أعله به، وقد قال أحمد: وأما غير ذلك فأخذها من كتاب. قلت: وما أظن الكتاب في ذلك الزمان إلا موقوفًا، على أن للحديث طريقًا آخر من رواية إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عن ابن عباس ... نحوه.
رواه الترمذي (879) ، وابن ماجه (3004) وسنده حسن في المتابعات والشواهد. اهـ. بتصرف.
(1) "المستدرك"1/ 461، ورواه ابن خزيمة 4/ 246 - 247 (2798) ، قال الحاكم: صحيح على شرط الشخين ولم يخرجاه.
(2) مسلم (1218) كتاب: الحج، باب: حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -.