فهرس الكتاب

الصفحة 6803 من 20604

الصوم فقد قَالَ المتولي: الأولى أن يصوم؛ حيازةً للفضيلتين، ونسب غيره هذا إلى المذهب، وقال: الأولى عندنا أن لا يصوم بحال.

وقال الروياني في"الحلية": إن كان قويًا وفي الشتاء ولا يضعف بالصوم عن الدعاء، فالصوم أفضل له، وبه قالت عائشة وجماعة من أصحابنا.

وقال البيهقي في"المعرفة": قَالَ الشافعي في القديم: لو علم الرجل أن الصوم بعرفة لا يضعفه فصامه كان حسنًا [1] ، واختار الخطابي هذا [2] ، والمذهب عندنا استحباب الفطر مطلقًا. وبه قَالَ جمهور أصحابنا وصرحوا بأنه لا فرق، ولم يذكر الجمهور الكراهة، بل قالوا: يستحب فطره، كما قَالَه الشافعي [3] . ونقل الماوردي وغيره: استحباب الفطر عن أكثر العلماء. وحكى ابن المنذر عن جماعة

منهم: استحباب صومه. وحكى صاحب"البيان"عن يحيى بن سعيد الأنصاري: أنه يجب عليه الفطر بعرفة [4] .

= حوشب (372) : لا يتابع عليه، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بأسانيد جياد أنه لم يصم يوم عرفة ولا يصح عنه أنه نهى عن صومه اهـ.

وقال ابن القيم في"زاد المعاد"1/ 61: في إسناده نظر، فإن مهدي ليس بمعروف، ومداره عليه، وقال الحافظ في"التلخيص"2/ 213: فيه مهدي الهجرى مجهول، وضعفه الألباني في"ضعيف أبي داود"، (421) ، وفي"الضعيفة" (404) وفيها فوائد غير ما ذكرنا عن الحديث فليراجع.

(1) "معرفة السنن والآثار"6/ 348.

(2) "معالم السنن"2/ 112.

(3) "مختصر المزني"2/ 27،"المجموع"6/ 428 - 429،"أسنى المطالب"1/ 430،"نهاية المحتاج"3/ 207.

(4) "البيان"3/ 549.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت