عرفة إلى آخره [1] . وكأنه أراد بيان تصريح ابن شهاب بسماعه له من سالم، وقال معمر: إن الزهري سمعه من ابن عمر [2] ؛ لأنه شهد تلك القصة وحضرها. وسمع منه حديثًا آخر.
وفي"التمهيد": روى معمر، عن الزهري أنه كان شاهدًا مع سالم وأبيه هذِه القصة مع الحجاج، ووهم معمر فيه، قَالَ يحيى بن معين: وهم فيه معمر، وابن شهاب لم ير ابن عمر ولم يسمع منه شيئًا [3] . وعند الإسماعيلي من حديث أبي مصعب والتنيسي، عن مالك: إن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم في الموضعين، وعنده: فاقصر الخطبة وعجل الصلاة.
وروى حديث الليث في"صحيحه"عن أبي عمران إبراهيم بن هانئ، حدثَنَا الرمادي، ثَنَا ابن بكير، وأبو صالح، أن الليث حدثهما: ثَنَا عقيل، عن ابن شهاب، أنا سالم، فذكره.
إذا تقرر ذَلِكَ: فهذا الحديث يدخل في السنة؛ لقوله: (إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ) ، والمراد سنة سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكذلك إذا أطلقها غيره ما لم تضف إلى صاحبها، كقولهم: سنة العمرين وما أشبهه.
وقد أسلفنا توهيم معمر عن الزهري في شهوده القصة. وقال أحمد بن عبد الله بن صالح: قد روى الزهري عن ابن عمر نحو ثلاثة أحاديث.
(1) سيأتي برقم (1662) .
(2) ورد بهامش الأصل ما نصه: قال العلائي في"المراسيل": قال أحمد بن حنبل، وابن معين: لم يسمع من ابن عمر شيئًا، وقال ابن المديني: سمع الزهري من ابن عمر حديثين فقط، حدثنا به عبد الرزاق: انظر:"جامع التحصيل في أحكام المراسيل"للعلائي ص 269 (712) .
(3) "التمهيد"10/ 7.