الحديث وقالوا: لا يعطى الجزار منها شيئًا. هذا قول مالك، وأبي حنيفة، وأحمد [1] ، وأجاز الحسن البصري أن يعطى الجزار الجلد.
واختلفوا في بيع الجلد، فروي عن ابن عمر أنه لا بأس به بأن يبيعه ويتصدق بثمنه، وقاله أحمد وإسحاق [2] .
وقال أبو هريرة: من باع إهاب أضحيته فلا أضحية له [3] . وقال ابن عباس: يتصدق به أو ينتفع به ولا يبيعه. وعن القاسم وسالم: لا يصلح بيع جلدها، وهو قول مالك [4] .
قال النخعي والحكم: وهو لا بأس أن يشتري به الغربال والمنخل، وبه قال النخعي والأوزاعي وابن حبيب قالوا: لا بأس أن يشتري الغربال والمنخل والفأس والميزان ونحوها [5] . وقال عطاء: إن كان الهدي واجبًا تصدق بإهابه، وإن كان تطوعًا باعه إن شاء في الدين.
(1) انظر:"تبيين الحقائق"2/ 90،"الذخيرة"3/ 366،"الشرح الكبير"9/ 383.
(2) انظر:"المستوعب"4/ 373،"الفروع"3/ 555.
(3) رواه الحاكم 2/ 389 - 390، والبيهقي 9/ 294 كتاب: الضحايا، باب: لا يبيع من أضحيته شيئًا ولا يعطي أجر الجزار منها. من طريق عبد الله بن عياش، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعًا. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي قائلًا: ابن عياش ضعفه أبو داود.
وقال المنذري في"الترغيب والترهيب"كما في"صحيحه"للألباني 1/ 629: في إسناده عبد الله بن عياش المصري، مختلف فيه، وقد جاء في غير ما حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - النهي عن بيع جلد الأضحية. اهـ. وحسنه الألباني في"صحيح الجامع" (6118) وفي"صحيح الترغيب" (1088) وقال: قال الناجي: لا أستحضر الآن في هذا المعنى غير الحديث المذكور، وقد رواه ابن جرير من طريقه موقوفًا على أبي هريرة.
(4) انظر:"المنتقى"3/ 92.
(5) انظر:"المجموع"3/ 398.