فهرس الكتاب

الصفحة 6976 من 20604

والزيتون يؤدى من زيته على المشهور عند المالكية، وعندهم في الجلجلان ثلاثة أقوال: من حبه، من زيته إذا كان يعصر ويعطي ثمنه.

واختلف العلماء في جواز أكل لحوم الهدي، فقال أبو حنيفة: لا يؤكل إلا من هدي التمتع والقران والتطوع إذا بلغ محله ومنع الأكل مما وجب (به الإحرام) [1] ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد [2] ، والأخرى لا يؤكل من النذر وجزاء الصيد ويؤكل من الباقي، وهو قول ابن عمر وطاوس والحسن وإسحاق [3] ، وعن الحسن أيضًا: أنه لا بأس أن يأكل من جزاء الصيد ونذر المساكين، وهو قول الحكم في (الجزاء) [4] .

وقال مالك: يؤكل من الهدي كله إلا من جزاء الصيد وفدية الأذى وما نذره للمساكين [5] . ونقل عن طاوس وسعيد بن جبير، ونقل أبو عمر أنه لا يأكل من جزاء الصيد، عن ابن عباس وعلي وإبراهيم وبزيادة: ولا ما جعل للمساكين، وعن سعيد بن جبير: لا يؤكل من النذر ولا من الكفارة ولا ما جعل للمساكين، وقال الشافعي: لا يؤكل إلا من التطوع خاصة؛ لأنه عنده واجب، وهو قول أبي ثور [6] .

وعندنا لا يجوز بيع جلود الهدي والأضحية ولا شيء من أجزائها

لا بما ينتفع به في البيت ولا بغيره سواء كان تطوعًا أو واجبًا، لكن

(1) في (ج) : (الإحرام) .

(2) انظر:"الأصل"2/ 434،"شرح فتح القدير"3/ 80،"المستوعب"4/ 353.

(3) انظر:"المغني"5/ 445،"الشرح الكبير"9/ 417.

(4) في (ج) : (الجزار) .

(5) انظر:"التفريع"1/ 332،"عيون المجالس"2/ 842.

(6) انظر:"الاستذكار"12/ 283، 284، و"البيان"4/ 454،"المجموع"8/ 396.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت