قول ابن عباس [1] والكوفيين، وأجمعوا أن الـ {معدودات} أيام التشريق الثلاثة [2] ، وقد سلف ذَلِكَ في العيد {عَلَى مَا رَزَقَهُم} أي: على نحر ما رزقهم من الضحايا والهدايا، {فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطعِمُواْ} اختلف العلماء فيهما أهما واجبان أو مستحبان، أو يجب الإطعام دون الأكل؟ {البَآئِسَ اَلفَقِيرَ} : الذي جمع الفقر والزمانة أو الفقر وضرَّ الجوع، أو الفقر والطلب، أو الذي ظهر عليه أثر البؤس، أو الذي تأنف عن مجالسته، وهو في اللغة: الذي به البؤس، وهو شدة الفقر.
{تَفَثَهُم} مناسك الحج، أو الحلق، أو إزالة تفث الإحرام بالتقليم والطيب، وأخذ الشعر وتقليم الأظفار والغسل. وعبارة ابن عباس: التفث: الحلق والتقصير والذبح والأخذ من الشارب واللحية ونتف الإبط وقص الأظفار [3] .
وقال ابن عمر: هو ما عليهم في الحج [4] ، وقال مرة: المناسك كلها [5] ، وقد أسلفناه.
= وعزاه السيوطي في"الدر المنشور"1/ 420 للفريابي، وابن أبي الدنيا، وابن المنذر.
(1) رواه الطبري في"تفسيره"2/ 314 - 315 (3889 - 3895) .
وابن أبي حاتم في"تفسيره"2/ 361 (1895) ، وعزاه السيوطي في"الدر المنثور"1/ 420 للفريابي، وعبد بن حميد والمروزي في"العيدين"، وابن المنذر وابن مردويه.
(2) انظر"مختصر اختلاف العلماء"2/ 171،"الاستذكار"13/ 174،"الإقناع"للفاسي 2/ 867.
(3) رواه الطبري 9/ 139 (25091) .
(4) رواه الطبري 9/ 139 (25089) .
(5) رواه الطبري 9/ 139 (25090) .