الحديث في باب: ذبح الرجل البقر عن نسائه، وفي آخره: فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر، وقد سلف قريبًا [1] . هذا التبويب ثابت في (الأصول) [2] والشروح، وفي بعض الأصول إسقاط لفظة باب وإدخاله في الباب قبله فقال: وما يأكل من البدن و (ما) [3] يتصدق به.
وأثر ابن عمر رواه ابن أبي شيبة، عن ابن نمير، عن (عبيد) [4] الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقول: إذا عطبت البدنة، أو كسرت أكل منها صاحبها وأطعم، ولم يبدلها إلا أن يكون نذرًا أو جزاء صيد [5] .
وأثر عطاء أخرجه أيضًا، عن ابن إدريس، عن عطاء بلفظ: ما كان من جزاء صيد أو نسك أو نذر للمساكين فإنه لا يأكل منه [6] .
وقد سلف اختلاف العلماء في جواز الأكل من الهدي في باب: يتصدق بجلال البدن. وذكر ابن المواز، عن مالك: أنه يأكل من الهدي النذر، إلا أن يكون نذره للمساكين، وكذلك ما أخرجه بمعنى الصدقة لا يأكل منه، وهدي التطوع إذا قصر عن بلوغ محله وعطب فلا يأكل منه [7] .
وكان الأوزاعي يكره أن يؤكل من جزاء الصيد أو فدية أو كفارة، ويؤكل هدي النذر وهدي التمتع والتطوع. واحتج لمالك بقوله:
(1) سلف برقم (1709) .
(2) في هامش الأصل: (ومنها نسختي) .
(3) من (ج) .
(4) في (ج) : (عبد) .
(5) "المصنف"3/ 171 (13194) .
(6) "المصنف"3/ 171 (13195) عن ابن إدريس، عن عبد الله، عن عطاء.
(7) "النوادر والزيادات"2/ 451.