فهرس الكتاب

الصفحة 7046 من 20604

بطن الوادي، وبه قال عطاء وسالم [1] ، وهو قول الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق، وقال مالك: يرميها من أسفلها أحب إليَّ.

وقد روي عن عمر أنه جاء والزحام عند الجمرة فصعد فرماها من فوقها [2] .

وفيه دليل على تسمية هذِه السورة بالبقرة، وقد قال - عليه السلام:"إن البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان أو غيايتان" [3] أي: ثوابهما، فالصواب: أنه لا كراهة في تسميتها ولا غيرها باسمها، وإنما ذكر سورة البقرة؛ لأن معظم مناسك الحج فيها، وإنما كره الحَجَّاج ذَلِكَ كما سيأتي قريبًا [4] ، وسبقه إليه جماعة من السلف.

وقد احتج النخعي على الأعمش بهذا الحديث، وهذِه إضافة لفظ كباب الدار، ومثله قوله تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} [التكوير: 19] فأضاف القول إلى جبريل الذي نزل به من عند الله، وهذا من اتساع لغة العرب تضيف الشيء إلى من له أقل سبب. وقد ترجم له البخاري في فضائل القرآن فقال: باب: من لم ير بأسًا أن يقول: سورة البقرة، وسورة كذا [5] ، خلافًا للحَجَّاج، ولمن أنكر ذَلِكَ قبله.

فرع:

السنة أن لا يقف عندها كما سيأتي بعد بأبواب، بخلاف الأولين.

(1) رواه ابن أبي شيبة 3/ 192 (13410، 13412) .

(2) "شرح ابن بطال"4/ 415 - 416 بتصرف. وأثر عمر رواه ابن أبي شيبة 3/ 192 (13414) كتاب: الحج، باب: رمي الجمار من بطن الوادي.

(3) رواه مسلم (804) كتاب الصلاة، باب: فضل قراءة القرآن وسورة البقرة.

(4) سيأتي برقم (1750) .

(5) سيأتي برقم (5042) من حديث عائشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت