فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الثامن عشر: قولها: (حَتَّى جَاءَهُ الحَقُّ) . أي: الأمر الحق وهو الوحي الكريم، (وللبخاري) [1] في التفسير، ولمسلم: (حتَّى فجئه الحق) [2] . أي: أتاه بغتة، يقول: فجئ يفجأ بكسر الجيم في الأول وفتحها في المضارع، وفَجَأ يفجَأ بالفتح فيهما، وقوله: (فجاءه الملك) يعني: جبريل.
فائدة:
روى ابن سعد بإسناده أن نزول الملك عليه بحراء يوم الاثنين، لسبع عشرة خلت من رمضان، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذٍ ابن أربعين سنة [3] .
التاسع عشر: قوله - صلى الله عليه وسلم: ("مَا أَنَا بِقَارِئٍ") ما هنا نافية، واسمها"أنا"وخبرها:"بِقَارِئٍ"والباء زائدة لتأكيد النفي أي: ما أُحْسِن القراءة، وقد جاء في رواية:"ما أُحْسِن أن أقرأ"وغلط من جعلها استفهامية لدخول الباء في خبرها، وهي لا تدخل عَلَى ما الاستفهامية، واحتج من (قَالَ) [4] استفهامية بأنه جاء في رواية لابن إسحاق:"ما أقرأ؟" [5] أي: أيٌّ أقرأ؟ ولا دلالة فيه؛ (لجواز أن تكون ما) [6] هنا نافية أيضًا.
وقال السهيلي في"روضه": قوله:"مَا أَنَا بِقَارِئٍ"أي: أنا أميٌّ، فلا أقرأ الكتب، قالها ثلاثا، فقيل له: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) } أي: إنك لا تقرؤه بحولك ولا بصفة نفسك ولا بمعرفتك، ولكن
(1) في (ج) : وفي البخاري.
(2) سيأتي برقم (4953) ، ورواه مسلم 160/ 252.
(3) "الطبقات الكبرى"1/ 194 عن أبي جعفر.
(4) في (ج) : جعلها.
(5) "سيرة ابن إسحاق"ص 100 - 101 (140) .
(6) في (ج) : لجواز ما أن تكون.