فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال السهيلي: ويروى أيضًا"فسأتني"فهذِه ثلاث روايات، قَالَ: وأحسبه (يروى) [1] أيضًا:"فذعتني"وكلها بمعنى واحد وهو: الخنق، والغم، ومن الذعْت حديثه الآخر أن الشيطان عرض لَهُ وهو يصلي"فَذَعتّه حتَّى وجدت برد لسانه ثمَّ ذكرت قول (سليمان أخي) [2] : رب هب لي ملكًا .."الحديث [3] ، قَالَ: وكان في ذَلِكَ إظهارًا للشدة والجد في الأمر، وأن ياخذ الكتاب بقوة ويترك الأناة، فإنه أمر ليس بالهوينا.
قَالَ: وعلى رواية ابن إسحاق أن هذا الغط كان في النوم [4] ، يكون في تلك الغطات الثلاث من التأويل ثلاث شدائد يبتلى بها أولًا ثمَّ يأتي الفرج والروح، وكذلك كان، لقي - صلى الله عليه وسلم - هو وأصحابه شدة من الجوع في الشِّعب حين تعاقدت قريش أن لا يبيعوا منهم (ولا يصلوا إليهم) [5] وشدة أخرى من الخوف والإيعاد بالقتل، وشدة أخرى من الإجلاء عن أحب الأوطان إليهم ثمَّ كانت العاقبة للمتقين والحمد لله رب العالمين [6] .
الحادي بعد العشرين: فيه المبالغة في التنبيه والحض عَلَى التعليم ثلاثًا، وقد كان - صلى الله عليه وسلم - إِذَا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا؛ لتفهم عنه [7] ، وانتزع بعض التابعين، وهو شريح القاضي من هذا الحديث ألا يضرب الصبي إلا ثلاثًا عَلَى القرآن، كما غطَّ جبريل محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ثلاثًا.
(1) في (ج) : روي.
(2) في (ج) : أخي سليمان.
(3) سيأتي برقم (1210) كتاب: العمل في الصلاة، باب: ما يجوز من العمل في الصلاة، ورواه مسلم (541) كتاب: المساجد، باب: جواز لعن الشيطان في أثناء الصلاة ... من حديث أبي هريرة.
(4) "سيرة ابن إسحاق"101.
(5) ساقطة من (ج) .
(6) "الروض الأنف"1/ 271 - 272.
(7) حديث سيأتي برقم (95) كتاب: العلم، باب: من أعاد الحديث ثلاثًا ليفهم عنه.