فهرس الكتاب

الصفحة 7122 من 20604

من ذي الحجة [1] ، فإما أن تكون قالته على المقاربة، أو في هذِه الرواية بعض الوهم.

وقولها: (وَكُنْتُ مِمَّنْ أَهَلَّ بعُمْرَةٍ) قد سلف الاختلاف فيما أهلت به، واختلف السلف في العمرة بعدَ أيام الحج: فذكر عبد الرزاق بإسناده عن مجاهد قال: سُئل عمر وعلي وعائشة عن العمرة ليلة الحصبة فقال عمر: هي خير من لا شيء، وقال علي: هي خير من مثقال ذرة، وقالت عائشة: العمرة على قدر النفقة [2] ، وعنها أيضًا: لأن أصوم ثلاثة أيام، أو أتصدق على عشرة مساكين أحب إلى من أن اعتمر بالعمرة التي اعتمرت من التنعيم [3] . وقال طاوس فيمن اعتمر بعد الحج: لا أدري أيعذبون عليها أم يؤجرون [4] ؟ وقال عطاء بن السائب: اعتمرنا بعد الحج فعاب ذَلِكَ علينا سعيد بن جبير، وأجاز ذَلِكَ آخرون، روى ابن عيينة عن الوليد بن هشام قال: سألت أم الدرداء عن العمرة بعد الحج، فأمرتني بها [5] ، وسُئل عطاء عن عمرة التنعيم قال: هي تامة وتجزئه [6] ، وقال القاسم بن محمد: عمرة المحرم تامة [7] .

وقد روي مثل هذا المعنى قال: تمت العمرة السنة كلها إلا يوم عرفة، ويوم النحر، ويومين من أيام التشريق [8] .

(1) سلف هذا اللفظ برقم (1709) باب: ذبح الرجل البقر عن نسائه من غير أمرهن.

(2) رواه ابن أبي شيبة 3/ 153 (13016) .

(3) رواه الفاكهي في"أخبار مكة"5/ 60 (2836) .

(4) السابق 5/ 59 (2833) .

(5) رواه ابن أبي شيبة 3/ 153 (13013) .

(6) رواه الفاكهي 5/ 60 (2838) بدون قوله: وتجزئه.

(7) رواه الطبري في"تفسيره"2/ 214 (3205) .

(8) رواه ابن أبي شيبة 3/ 126 (12721) ، والبيهقي 4/ 346 عن عائشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت