فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بسنده أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول:"كان الوحي يأتيني عَلَى نحوين: يأتيني به جبريل فيلقيه عليَّ كما يلقى الرجل عَلَى الرجل، فذاك ينفلت مني، ويأتيني في شيء مثل (صوت) [1] الجرس حتَّى يخالط قلبي، فذلك (الذي) [2] لا ينفلت مني" [3] وقيل: سببه أن التخيل (والوهم) [4] والوسوسة إنما تقع بالنفوس لا بالجسم فوقع ذَلِكَ بجسمه؛ ليعلم أنه من الله تعالى.
الرابع بعد العشرين: يؤخذ منه أنه ينبغي للمعلم والواعظ أن يحتاط في تنبيه المتعلم، وأمره بإحضار قلبه.
الخامس بعد العشرين: قوله: ("فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ(1) } ") هذا دليل الجمهور أنه أول ما نزل، وقول من قَالَ: إنما نزل {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) } [المدثر: 1] بعد {عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) } [العلق: 5] ، عملًا بالرواية الآتية في الباب، فأنزل الله تعالى {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) } محمول عَلَى أنه أول ما نزل بعد فترة الوحي، كما هو ظاهر إيراد الحديث.
وأَبْعَدَ من قَالَ: إن أول ما نزل الفاتحة. بل هو شاذ [5] ، وجمع
(1) في (ج) : صلصة.
(2) ساقطة من (ج) .
(3) "الطبقات الكبرى"1/ 197 - 198 عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن عمه.
(4) ساقطة من (ج) .
(5) روى البيهقي في"دلائل النبوة"2/ 158 - 159 عن عمرو بن شرحبيل أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لخديجة الحديث. وفيه: فلما خلا ناداه: يا محمد قل: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، حتى بلغ: ولا الضالين، قل: لا إله إلا الله.
قال البيهقي: هذا منقطع، فإن كان محفوظًا فيحتمل أن يكون خبرًا عن نزولها بعد ما نزلت عليه {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} ، و {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) } ، والله أعلم اهـ. قال ابن كثير في"البداية والنهاية"3/ 13: هو مرسل وفيه غرابة وهو كون الفاتحة أول ما نزل.