وهو موافق لما روي عن عثمان بن عفان [1] . وقال غيره: هذِه لفظ غريبة لم نكتبها إلا من هذا الوجه.
الحادي عشر: حاصل ما في أكل المحرم الصيد مذاهب:
أحدها: أنه ممنوع مطلقًا صيد لأجله أولًا، وهذا مذكور عن بعض السلف، دليله حديث الصعب بن جثامة الآتي [2] ، وروي عن علي [3] وابن عمر [4] وابن عباس [5] .
ثانيها: أنه ممنوع إن صاده أو صيد لأجله سواء، كان لإذنه أو بغير إذنه، وهو مذهب مالك والشافعي [6] .
ثالثها: إن كان باصطياده أو بإذنه أو بدلالته حرم وإلا فلا، وإليه ذهب أبو حنيفة [7] . وقال ابن العربي: يأكل ما صيد وهو حلال، ولا يأكل ما صيد بعد [8] ، وحديث أبي قتادة هذا يدل على جواز أكله
(1) "سنن الدارقطني"2/ 291.
(2) قريبًا برقم (1825) .
(3) رواه عبد الرزاق في"المصنف"4/ 427 (8327) كتاب: المناسك، باب: ما ينهى عنه المحرم من أكل الصيد، وابن أبي شيبة 3/ 295 (14476) كتاب: الحج، من كره أكله للمحرم، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"2/ 168، والبيهقي في"سننه"5/ 194 كتاب: الحج، باب: المحرم لا يقبل ما يهدى له من الصيد حيًا، وفي"معرفة السنن والآثار"7/ 430 (10586) كتاب: المناسك، ما يأكله المحرم من الصيد.
(4) رواه عبد الرزاق 4/ 428 (8329) ، وابن أبي شيبة 3/ 295 (14475) والطحاوي 2/ 169 - 170، والبيهقي 5/ 194.
(5) رواه ابن أبي شيبة 3/ 294 (14470) ، والبيهقي 5/ 189.
(6) انظر:"التفريع"1/ 328،"البيان"4/ 179.
(7) "الهداية"1/ 188.
(8) انظر تفسيره لقوله تعالى: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} 2/ 666.