الرويثة والعرج، إذا ظبي حاقف في ظل وفيه سهم، فزعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر رجلًا أن يقف عنده فلا يريبه أحد من الناس حَتَّى يجاوزوه [1] ، ثم قال: تابعه يزيد بن هارون عن يحيى به [2] ، وفي لفظ: فلم يلبث أن جاء رجل من طِّيىء فقال: يا رسول الله، هذِه رميتي فشأنك بها.
وفي"الإغراب"لأبي محمد بن حزم: روى حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رد وهو محرم حمير وحش وبيض نعام، قال: ورويناه أيضًا من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عبيد الله بن الحارث، عن علي مرفوعًا. وفي"سنن أبي قرة"من حديث جبير بن محمد بن علي: قالت عائشة: أهديت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ظبية فيها وشيقة صيد وهو حرام فأبى أن يأكله.
إذا تقرر ذَلِكَ؛ فالإهداء كان في توجهه إلى الحديبية، كما ذكره ابن سعد [3] ، والإجماع قائم أنه لا يجوز للمحرم قبول الصيد حيًا إذا وهب له بعد إحرامه، ولا يجوز له شراؤه ولا إحداث ملكه؛ لقوله تعالى: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ البَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [المائدة: 96] ولحديث الصعب، وإنما رده؛ لأن مذبوحه ميتة، ثم ذكر اختلاف الروايات هل كان حيًّا أو مذبوحًا؟ فعن مالك: كان حيًا، وعن سعيد بن جبير: كان مذبوحًا يقطر دمًا. وذكر غير ذَلِكَ.
= الألف، وغيرهما يهمز ما قبلها والأول الصواب بالفتح والكسر، والله أعلم.
(1) النسائي 5/ 182 - 183، وقال الألباني: صحيح الإسناد.
(2) لم أجد هذا التعقيب في مطبوع سنن النسائي، وذكره الحافظ المزي -طيب الله ثراه- في"تحفة الأشراف"11/ 197.
(3) انظر:"الطبقات الكبرى"4/ 293.