فهرس الكتاب

الصفحة 7280 من 20604

روي ذَلِكَ عن ابن الزبير [1] والحسن [2] ومجاهد [3] وعطاء [4] وحماد [5] ؛ وعلته ما سلف من أنه أمنةً من أن يعاقب فيه، ولم يجعله أمنة من الحد الواجب عليه.

وذكر الطحاوي عن أبي يوسف قال: الحرم لا يجير ظالمًا، وأن من لجأ إليه أقيم عليه الحد الواجب عليه قبل ذَلِكَ، ويشبه أن يكون هذا مذهب عمرو بن سعيد؛ لقوله: إن الحرم لا يعيذ عاصيًا ولا فارًّا، فلم ينكر عليه أبو شريح، وقال قتادة في قوله تعالى: {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} : كان في الجاهلية، فأما اليوم فلو سرق في الحرم قطع، ولو قتل فيه قتل، ولو قدر فيه على المشركين قتلوا [6] ، ولا يمنع الحرم من إقامة الحدود عند مالك، واحتج بعض أصحابه بأنه - عليه السلام - قتل ابن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة، ولم تعذه الكعبة من القتل [7] ، وهذا القول أولى بالصواب؛ لأن الله تعالى أمر بقطع السارق وجلد الزاني

(1) رواه عبد الرزاق 9/ 305 (17309) ، والأزرقي 2/ 138، والفاكهي 3/ 362، 364 (2207، 2213) ، والطبري 3/ 360 (7458) ، وعزاه السيوطي في"الدر المنثور"2/ 97 لابن المنذر.

(2) رواه ابن أبي شيبة 5/ 548 (28904) ، والطبري 3/ 360 (7456) .

(3) السابق 5/ 548 (28905 - 28906) والفاكهي 3/ 363 (2209) ، والطبري 3/ 395 (7454) .

(4) السابق 5/ 548 (28904) ، والطبري 3/ 359 (7456) .

(5) السابق 5/ 549 (28909) ، والطبري 3/ 309 (7455) .

(6) رواه الأزرقي في"أخبار مكة"2/ 139، والطبري 3/ 359 (7452) ، وابن أبي حاتم 3/ 712 (3851) وعزاه في"الدر المنثور"2/ 96 - 97 لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(7) سيأتي برقم (1846) كتاب: جزاء الصيد، باب: دخول الحرم ومكة بغير إحرام، ورواه مسلم (1357) كتاب: الحج، باب: جواز دخول مكة بغير إحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت