فهرس الكتاب

الصفحة 7377 من 20604

الميقات حَتَّى يتم حجه [1] .

قلت: قد أسلفنا ذكر الصيام، وأما سائر الفقهاء فلهم في هذِه المسألة ثلاثة أقوال غير هذا:

أولها: روي عن علي وابن عمر: أن من نذر المشي إلى بيت الله فعجز أنه يمشي ما استطاع فإذا عجز ركب وأهدى شاة [2] ، وهو قول عطاء والحسن [3] ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي، إلا أن أبا حنيفة وأصحابه قالوا: وكذلك إن ركب وهو غير عاجز، ويكفر عن يمينه لحنثه، وقال الشافعي: الهدي في هذِه احتياط من قبل أنه من لم يطق شيئًا سقط عنه [4] ، وحجتهم ما رواه همام، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عقبة بن عامر: أن أخته نذرت المشي إلى بيت الله الحرام فسأله النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذَلِكَ فقال:"إن الله لغني عن نذر أختك فلتركب ولتهد" [5] .

ثانيها: يعود فيحج مرة أخرى ثم يمشي ما ركب ولا هدي عليه، هذا قول ابن عمر، ذكره مالك في"الموطأ" [6] ، وروي عن ابن عباس وابن الزبير والنخعي وسعيد بن جبير [7] .

(1) "المحلى"7/ 263 - 264.

(2) رواه عبد الرزاق 8/ 448 - 450 (15863، 15869) ، وابن أبي شيبة 3/ 94 (12414) .

(3) رواه عن الحسن ابن أبي شيبة 3/ 94 (12417) .

(4) "المبسوط"4/ 130 - 131،"البيان"4/ 497.

(5) رواه من هذا الطريق أبو داود (3296) ، وأحمد 1/ 239، وابن الجارود 3/ 210 (936) ، والبيهقي 10/ 79. وقد تقدم.

(6) "الموطأ"ص 292، ورواه أيضًا البيهقي 10/ 81.

(7) انظرها في"المصنف"3/ 93 - 94 (12413، 12416، 12419) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت