فهرس الكتاب

الصفحة 7393 من 20604

يقولوا بأخذ سلبه، وإن كان هو المختار.

قال أبو عمر: واحتج لأبي حنيفة بحديث سعد بن أبي وقاص مرفوعًا:"من وجدتموه يصيد في حدود المدينة، أو يقطع شجرها فخلوا سبيله" [1] قال: وقد اتفق العلماء على أنه لا يؤخذ سلبُ من صاد في المدينة، فدل على أنه منسوخ. قال: ويحتمل أن يكون معنى النهي عن صيدها وقطع شجرها؛ لأن الهجرة كانت إليها، وكان بقاء الصيد والشجر مما يزيد في (تزينها) [2] ويدعو إلى إلفها، كما روى ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن هدم آطام المدينة فإنها من زينة المدينة [3] ، قال: وليس في حديث سعد حجة؛ لضعفه، ولو صح لم

= وأما أخذه سلب من صاد في حرمها فرواه أبو داود (2037) كتاب: المناسك، باب: في تحريم المدينة، وأحمد 1/ 170، وأبو يعلى في"المسند"2/ 130 (806) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"4/ 191. وقال الألباني في"صحيح أبي داود" (1775) "يصيد": منكر، والمحفوظ: يقطع شجرًا.

(1) في بعض نسخ"التمهيد":"فخذوا سلبه"وقد سبق تخريجه.

(2) في (ج) تزيينها.

(3) رواه البزار كما في"كشف الأستار" (1189) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"4/ 194، والذهبي في"تذكرة الحفاظ"3/ 1098 من طريق عبد الله بن عمر بن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن آطام المدينة أن تهدم.

قال الذهبي: غريب، وقال الحافظ في"مختصر زوائد البزار"1/ 478 (817) : إسناده حسن، وقال الهيثمي في"المجمع"3/ 301: رواه البزار عن الحسن بن يحيى، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ.

ورواه الطحاوي 4/ 194، والعقيلي في"الضعفاء"2/ 311 - 312، وابن عدي في"الكامل"5/ 272 من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن هدم الآطام، وقال:"إنها من زينة المدينة".

وأورد الحافظ في"الفتح"4/ 83 الحديث بهذا اللفظ، وسكت عليه. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت