فيه إلا حبها فقط، وبقوله:"لا يكيد أحد أهل المدينة إلا انماع كما ينماع الملح في الماء" [1] وقال:"لا يريد أحد أهل المدينة بشر إلا أذابه الله في النار ذوب الرصاص" [2] "ومن أخاف أهل المدينة أخافه الله" [3] وقال مثل هذا فيمن أحدث فيها حدثًا أو آوى محدثًا، وهذا إنما فيه الوعيد لمن كاد أهلها، ولا يحل كيد مسلم، وبقوله:"لا يثبت على لأوائها وشدتها أحد إلا كنت له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة" [4] .
وإنما فيه الحث على الثبات على شدتها، وأنه يكون له شفيعًا، وقد صح أنه شفيع لجميع أمته [5] ، وبقوله:"اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد" [6] وإنما هذا دعاء لا تفضيل، وبقوله:"لقاب قوس أحدكم"
(1) سيأتي قريبًا برقم (1877) .
(2) رواه مسلم (1363) كتاب: الحج، باب: فضل المدينة، من حديث سعد بن أبي وقاص.
(3) رواه أحمد 4/ 55 - 56، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني"4/ 171 (2152) ، والنسائي في"الكبرى"2/ 483 (4265 - 4266) ، وابن قانع في"معجم الصحابة"1/ 299، والطبراني 7/ 143 - 144 (6631 - 6637) ، وأبو نعيم في"الحلية"1/ 372 من حديث عطاء بن يسار عن السائب بن خلاد. ورواه ابن حبان 9/ 55 (3738) كتاب: الحج، باب: فضل المدينة. من حديث محمد بن جابر بن عبد الله، عن أبيه جابر بن عبد الله الأنصاري. والحديث صححه الألباني في"الصحيحة" (2304، 3671) .
(4) رواه مسلم (1378) كتاب: الحج، باب: الترغيب في سكنى المدينة، من حديث أبي هريرة.
(5) حديث الشفاعة سيأتي برقم (6565) كتاب: الرقاق، باب: صفة الجنة والنار، ورواه مسلم (193) كتاب: الإيمان، باب: أدنى أهل الجنة منزلة، من حديث أنس.
(6) سيأتي برقم (1889) كتاب: فضائل المدينة، باب (12) ، ورواه مسلم (1376) كتاب: الحج، باب: الترغيب في سكنى المدينة والصبر على لأوائها. من حديث عائشة.