فهرس الكتاب

الصفحة 7413 من 20604

ولا تلك الروضة، فصح أن قوله:"من الجنة"إنما هو لفضلها، وأن الصلاة فيها تؤدي إلى الجنة، وأن تلك الأنهار لبركتها أضيفت إلى الجنة كما تقول في اليوم الطيب: هذا من أيام الجنة. وكما قيل في

الضأن: إنها من دواب الجنة.

قلت: قد أخرجه ابن ماجه من طريق ابن عمر، والبزار من طريق جابر:"أحنوا إلى المعز فإنها من دواب الجنة" [1] ومن طريق أم هانئ في"الأوسط"نحوه، وكما قال - صلى الله عليه وسلم:"الجنة تحت ظلال السيوف" [2] فهذا في أرض الكفر بلا شك، وليس في هذا فضل لها على مكة، ثم لو صح

ما ادعوه لما كان الفضل إلا لتلك الروضة خاصة لا لسائر المدينة [3] ،

(1) رواه ابن ماجه (2306) كتاب: التجارات، باب: اتخاذ الماشية، من حديث ابن عمر مرفوعًا:"الشاة من دواب الجنة"، وقال البوصيري في"الزوائد"ص 315 (766) : هذا إسناد فيه زربي بن عبد الله بن يحيى الأزدي، وهو متفق على ضعفه، ورواه ابن الجوزي في"العلل المتناهية"2/ 174 (1102) وقال: هذا حديث لا يصح، قال ابن حبان: زربي يروي ما لا أصل له.

وروى نحوه من حديث أبي هريرة مرفوعًا، مالك في"الموطأ"ص 580، وأحمد 2/ 436، والبخاري في"الأدب المفرد" (572) ، والبزار كما في"كشف الأستار" (444) ، والطبراني في"الأوسط"5/ 291 (5346) ، والبيهقي 2/ 449 - 450 كتاب: الصلاة. وقال الهيثمي في"المجمع"2/ 27: رواه البزار وفيه عبد الله بن جعفر بن نجيح وهو ضعيف، وقال أحمد بن عدي: يكتب حديثه ولا يحتج به. والحديث صححه الألباني في"الصحيحة" (1128) .

(2) سيأتي برقم (2818) كتاب: الجهاد والسير، باب: الجنة تحت بارقة السيوف، ورواه مسلم (1742) كتاب: الجهاد والسير، باب: كراهية تمني لقاء العدو. من حديث عبد الله بن أبي أوفى.

(3) ورد بهامش الأصل: تنبيه: أفضل الأرض إذ فيها سيد الأولين والآخرين وقد صحح الحاكم من حديث أبي سعيد"إن المرء يدفن في التربة التي خلق منها"والأصل أن تربته أفضل الترب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت