فهرس الكتاب

الصفحة 7415 من 20604

وفيه: تأويل ثالث وهو:"إلا المسجد الحرام"فإن الصلاة فيهما سواء، فلا يجوز المصير إلى أحد هذِه التأويلات دون الآخر إلا بنص آخر.

وبقوله:"لا يدخلها الطاعون" [1] وليس فيه تفضيل عليها؛ لأنه أخبر أن مكة لا يدخلها الدجال أيضًا [2] -قلت: الكلام في الطاعون، مع أنه ورد بإسناد ضعيف أنها لا يدخلها طاعون أيضًا [3] - وبقوله:"هي طيبة" [4] وما لهم خبر صحيح سوى ما ذكر، وكلها لا حجة في شيء منها على ما بينا.

واحتجوا بالخبر الصحيح أن عمر قال لعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة: أنت القائل: لمكة خير من المدينة؟ فقال له عبد الله: هي حرم الله وأمنه، وفيها بيته، فقال له عمر: لا أقول في حرم الله ولا بيته شيئًا [5] .

(1) حديث يأتي برقم (1880) كتاب: فضائل المدينة، باب: لا يدخل الدجال المدينة، ورواه مسلم (1379) كتاب: الحج، باب: صيانة المدينة من دخول الطاعون والدجال إليها.

(2) يأتي أيضًا برقم (1881) ، ورواه مسلم (2943) كتاب: الفتن، باب: قصة الجساسة، من حديث أنس.

(3) رواه أحمد 2/ 483 من حديث أبي هريرة مرفوعًا:"المدينة ومكة محفوفتان بالملائكة، على كل نقب منها ملك، لا يدخلها الدجال ولا الطاعون". قال الهيثمي في"المجمع"3/ 309: رجاله ثقات. وأخرجه أيضًا ابن شبة في"تاريخ مكة"كما في"الفتح"10/ 191، وقال: رجاله رجال الصحيح وذكره ابن كثير في كتاب"الفتن والملاحم"ص 89 من طريق أحمد، وقال: هذا غريب جدًّا، وذكر مكة في هذا ليس بمحفوظ.

(4) قطعة من حديث سيأتي برقم (4050) كتاب: المغازي، باب: غزوة أحد، ورواه مسلم (1384) كتاب: الحج، باب: المدينة تنفي شرارها، من حديث زيد بن ثابت.

(5) رواه مالك ص 557، والفاكهي وفي"أخبار مكة"2/ 262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت