فهرس الكتاب

الصفحة 7419 من 20604

الفضل لغيره فقط، وإلا فقد دفن فيها المنافقون ودفن معظم الأنبياء بالشام، ولا يقول مسلم إنها أفضل من مكة.

ومنها:"فتحت المدائن بالسيف والمدينة بالقرآن"من وضع ابن زبالة [1] ، ثم لو صح فاليمن والبحرين وصنعاء والجند وغيرها لم يفتحوا (بالسيف، فتحن) [2] بالقرآن، وليس ذلك بموجب فضلها على

مكة.

قلت: تابعه محمد بن موسى الأنصاري وغيره [3] ، كما بينه ابن

(1) رواه البزار كما في"كشف الأستار" (1180) ، وأبو يعلى في"معجم شيوخه" (173) ، والعقيلي في"الضعفاء"4/ 58، وابن عدي في"الكامل"7/ 370 - 371، والخليلي في"الإرشاد"1/ 169 - 170، والبيهقي في"الشعب"2/ 145 - 146 (1407) ، وابن الجوزي في"الموضوعات"2/ 596 (1167) من طريق محمد بن الحسن بن زبالة عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة مرفوعًا به.

ورواه أبو يعلى كما في"المطالب العالية"7/ 144 (1316) من نفس الطريق، لكنه عن عروة مرسلًا.

قال ابن الجوزي: قال أحمد بن حنبل: هذا منكر لم يُسمع من حديث مالك ولا هشام، إنما هذا قول مالك، لم يروه عن أحد، وقد رأيت هذا الشيخ -يعني: محمد بن الحسن- كان كذابًا.

وكذا قال الحافظ في"المطالب": تفرد به محمد بن الحسن وكان ضعيفًا جدًّا، وإنما هذا قول مالك، فجعله محمد بن الحسن مرفوعًا وأبرز له إسنادًا. وقال البيهقي: لم يثبت لضعف رواته، وقال الألباني في"الضعيفة" (1847) : منكر. وانظر:"الإرشاد"1/ 170.

(2) زيادة من (ج) .

(3) محمد بن موسى هو ابن مسكين، أبو غزية القاضي المدني الفقيه، من شيوخ الزبير ابن بكار. قال البخاري عنده مناكير، وقال ابن حبان: كان يسرق الحديث، ويروي عن الثقات الموضوعات، واتهمه الدارقطني بالوضع. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت