ونعقانًا، وقد نعق ينعق، ونعق الغراب -بالمهملة والمعجمة [1] أيضًا- صاح. وقال الداودي معناه: يطلبان الكلام.
خامسها:"وحوشًا"ولمسلم"وحشًا" [2] أي: خالية ليس فيها أحد.
وقال الحربي: الوحش من الأرض: الخلاء، والصحيح أن معناه: يجدانها ذات وحوش. وأصل الوحش: كل شيء توحش من الحيوان، وقد يعبر بواحده عن جمعه. وعن ابن المرابط معناه: أن غنمهما تصير وحوشًا، وإما تتقلب ذواتها أو تنفر وتتوحش من (أصواتها) ، وأنكره عياض [3] .
سادسها:"يبسون"، بفتح أوله، وبضم الباء الموحدة بعدها، وبكسرها ثلاثية ورباعية، فالحاصل ثلاثة أوجه. وعبارة ابن التين: وقيل في يبسون ثلاث لغات: فتح الباء، وكسر الباء، وضمها من
(1) ورد بالهامش: قال في"الجمهرة": نعق الغراب بالعين والغين وهو بالمعجمة أعلى وأفصح. وفي"المحكم"أن الغين في الغراب أحسن من الأول، نعق الغراب ونغق يعني بالمعجمة؛ للرواية، قال: الجوهري: النغاق من .. يقولون نغق ... بالغرب ينعق الغراب بالمعجمة، ونعَق الراعي بالمهملة، انتهى. فالمعجمة ابن قتيبة روى غيره عطاء. الطوسي وصاحب كتاب العين أنه قال ...
(2) مسلم (1389/ 499) .
فائدة:
قول المصنف -رحمه الله-: ولمسلم (وحشًا) يفهم منه أنها ليست في البخاري، والطبعة التي بين أيدينا بترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، وكذا في"فتح الباري" (1874) وقع أيضًا: وحشًا كما في مسلم، وجاء في اليونينية 3/ 21 أنه وقع في رواية كل من أبي ذر الهروي والأصيلي وابن عساكر وأبي الوقت: وحوشًا، فيحمل كلام المصنف أنه اعتمد على أحد هذِه الروايات الأربع أو بعضها، ويدل لذلك أيضًا -كما هو واضح جلي- أنه قال: خامسها: (وحوشًا) ، فذكرها كما هي لديه.
(3) "إكمال المعلم"4/ 508.